الوحدة ـ رنا غانم
مع اقتراب موسم الفول والبازيلاء تبرز أهمية الانتباه إلى حالة صحية تعرف بـ”الفوال” أو “التفويل”، والتي قد تصيب بعض الأشخاص نتيجة نقص وراثي في إنزيم غلوكوز-6-فوسفات ديهيدروجيناز، ما قد يؤدي إلى مضاعفات في الدم عند التعرض لبعض الأطعمة أو العوامل المحفزة.
تحدث اختصاصي طب الطوارئ الدكتور لؤي سعيد عن حالة صحية شائعة في بعض المجتمعات تعرف بـ”الفوال” أو “التفويل”، وهي حالة قد تبدو بسيطة في ظاهرها لكنها قد تتحول إلى خطر حقيقي إذا لم يتم التعامل معها بوعي.
الفوال هو اضطراب ناتج عن نقص في خميرة غلوكوز-6-فوسفات ديهيدروجيناز وهو نقص وراثي يولد به الإنسان، ويلعب هذا الإنزيم دوراً أساسياً في حماية خلايا الدم الحمراء من التلف.
عند بعض الأشخاص وخاصة الأطفال قد يؤدي تناول بعض الأطعمة مثل الفول الأخضر، والبقوليات الخضراء، واللوز الأخضر، والمشمش الأخضر إلى حدوث ما يعرف بـ”نوبة تفويل”.
في هذه الحالة قد يحدث انحلال الدم أي تكسر في كريات الدم الحمراء، وقد تكون الحالة شديدة لدرجة تستدعي نقل الدم والعلاج لفترة باستخدام الأدوية المساعدة.
لهذا السبب، من المهم التنبيه إلى أن أي طفل أو شخص يصاب بحالة تفويل حتى لو كانت لمرة واحدة فقط، يجب أن يراجع طبيب أمراض الدم، وأن يجري تحاليل مخبرية خاصة لمعرفة مستوى خميرة غلوكوز-6-فوسفات ديهيدروجيناز في الجسم وذلك بهدف الوقاية مستقبلاً، كما يجب الانتباه إلى تجنب بعض الأدوية التي قد تسبب انحلال الدم وعلى رأسها الأسبرين ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية.
ونشير أخيراً إلى أن بعض الحالات قد تتعرض لنوبة تفويل حتى دون تناول هذه الأطعمة، حيث يمكن أن تحدث الحالة نتيجة استنشاق غبار أزهار الفول، لذلك ينصح بعدم المشي في الحقول أثناء فترة تزهير الفول.


