الذكرى السنوية التاسعة على مجزرة الكيماوي في خان شيخون.. والعدالة عهدٌ لا ينكسر

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – نسيم صبح

انطلقت فعالية إحياء الذكرى التاسعة للمجزرة الكيميائية في مدينة خان شيخون بريف إدلب، بحضور محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، ووزير الطوارئ والكوارث رائد الصالح، ومستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية أحمد زيدان، وجاءت الفعالية تأكيداً على الوفاء للضحايا، واستمراراً للمطالبة بالعدالة.

وخلال فعالية إحياء الذكرى، تحدث وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح قائلاً: “بعد هذه المجزرة أصبحنا نفكر في توثيقها، الصور ما زالت أمام عيني، ولا زلت أتذكر الأطفال الذين كانوا يُقصفون، وخلال السنوات الماضية كان هناك من يناضل ويكافح حتى يصل صوت الضحايا، في هذا اليوم لا أستطيع إلا أن أقول: رحم الله من ارتقوا، واليوم بفضل الله ثم بفضل تحرير سوريا، اجتمعنا دون خوف في نفس المكان الذي استُهدف فيه بالأسلحة الكيميائية، نجتمع لنستذكر الضحايا ونعاهد ذويهم أن العدالة ستتحقق إن شاء الله، وسنبقى على العهد، حاملين الرسالة وحافظين الأمانة.”

ووفقاً لإحصائيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد استهدفت قوات النظام السوري المخلوع مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي في صباح الرابع من نيسان عام 2017 بأربعة صواريخ، حمل أحدها غاز الأعصاب “السارين”، أسفر الهجوم عن مقتل 91 مدنياً، بينهم 32 طفلاً و23 سيدة، وإصابة 520 آخرين، وأرجحت الشبكة في تقريرها أن هذا الاستهداف جاء في سياق الحملة العسكرية التي شنها النظام المخلوع على ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، والتي بدأت في نهاية شباط من العام نفسه، وشملت الحملة قصفاً يومياً بالمدافع والطائرات استهدف المناطق السكنية والمدنيين مباشرة.

وقد عمدت قوات النظام إلى قصف مشفى “الرحمة” بعد خمس ساعات من الهجوم، حيث كان يرقد أكثر من 300 مصاب، وذلك بالتزامن مع استهداف الطرق المؤدية إلى المدينة، هدفت هذه الإجراءات إلى إعاقة عمليات الإسعاف ونقل المدنيين، جاء هجوم خان شيخون بعد أربع سنوات من الهجوم الكيميائي الذي شنّه النظام على الغوطة الشرقية في دمشق، بتاريخ 21 آب 2013، والذي أودى بحياة 1144 شخصاً.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، 222 هجوماً كيميائياً في سوريا منذ أول استخدام في عام 2012 وحتى خلع النظام في 8 كانون الأول 2024، ونفذ النظام المخلوع 98% من هذه الهجمات، فيما نفذ تنظيم “داعش” النسبة المتبقية البالغة 2%، ولا تزال آثار بعض هذه الهجمات تتبدى حتى اليوم، متمثلة بأمراض تنفسية وقلبية، واضطرابات نفسية، إضافة إلى تشوهات خلقية وشكلية تصيب الأطفال المولودين لآباء تعرضوا للهجوم.

إرسال تصحيح لـ: الذكرى السنوية التاسعة على مجزرة الكيماوي في خان شيخون.. والعدالة عهدٌ لا ينكسر

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *