الوحدة ـ رنا غانم
ضمن جهود تعزيز المشاركة المجتمعية ودعم الأطفال والشباب قامت مؤسسة الشرق المتوسط بتنفيذ حملة لترميم مكتبة الطفل في المركز الثقافي في بانياس، وذلك ضمن مشروع السلم الأهلي الذي تنفذه المؤسسة في الساحل السوري ويشمل بانياس، طرطوس، واللاذقية.
وأوضح ممثل المؤسسة في بانياس موسى زاهر لصحيفة الوحدة أن هذه الحملة هي الثانية في بانياس وكان التركيز على مكتبة الأطفال في المركز الثقافي في بانياس بسبب مشاركة الاطفال في تحدي القراءة العربية، وأشار إلى أن المركز الثقافي يمثل نقطة تجمع رئيسية لأهالي بانياس ولذلك تم اختياره ليكون الوجهة الأساسية للمشروع، وأضاف زاهر أن المؤسسة تعمل دائماً على اختيار المناطق الجامعة والتي يمكن أن يكون لها أثر أكبر على الفئات المستهدفة.
وأكد زاهر أن المكتبة كانت تعاني من نقص في الكتب وخاصة تلك المطلوبة لتحدي القراءة، لذلك قامت المؤسسة بتوفير كتب ومراجع متنوعة لجميع المراحل العمرية مع التركيز على الموسوعات والمواد التعليمية التي تساعد الطلاب على المشاركة بفاعلية في التحدي، وتم ذلك بعد التنسيق مع الأستاذة ريم محمد مسؤولة تحدي القراءة العربية في بانياس لضمان اختيار الكتب المناسبة وفق معايير التحدي.
وأشار زاهر إلى أن هدف المشروع لم يقتصر على توفير الكتب فقط بل شمل أيضاً تجهيز المكان من الناحية البصرية ليكون مريحاً وجاذباً للأطفال، بما يعزز تجربة القراءة ويحفز الطلاب على الاستفادة القصوى من المكتبة بدون أي تكلفة مادية عليهم.
وأضاف زاهر أن المشروع جزء من نشاطات أوسع لمؤسسة الشرق المتوسط ضمن حملة السلم الأهلي وتشمل سلسلة من المبادرات المجتمعية في الساحل السوري، وأوضح أن إحدى حملات النظافة كانت في قرية المرقب وشملت ترميم الأرصفة وتوسيع الطريق، وهناك حملة أخرى في بارمايا حيث سيكون هناك تعديلات على الملعب البلدي توفير مناطق عامة للأنشطة الشبابية في القرى.
ونوه إلى أنه يتم تنفيذ حملة ضمن القدموس وستشمل تعديل مدخل الكراج ومدخل المستشفى بمشاركة حوالي أربع فرق تطوعية، كما أشار إلى تنفيذ برامج تدريبية للسيدات ضمن مشروع تمكين المرأة، حيث تلقت المشاركات تدريبات على ريادة الأعمال والزراعة المائية، إضافة إلى توفير المعدات اللازمة لتمكينهن من ممارسة النشاطات بشكل مستقل، بالإضافة إلى ورشات حوارية ومحاضرات تفاعلية، وحفلات كورال وغيرها من النشاطات التي تدعو للسلم الأهلي والمشاركات المجتمعية.
من جانبها، أوضحت ممثلة المؤسسة في بانياس سنا منصور أن الحملة شملت أيضاً أعمال النظافة والتجميل داخل المركز، بالإضافة إلى تشجير الحديقة وترميم مكتبة الأطفال بما في ذلك إعادة دهان المقاعد وإصلاحها، كما تم التركيز على اللوحات التي أبدع الشباب في تنفيذها على جدران مكتبة الأطفال لتكون البيئة محفزة وإبداعية، وأضافت أن الكتب الجديدة التي تم جلبها كانت موجهة للأطفال بشكل خاص لتلائم الفئة العمرية المستهدفة وتدعم النشاطات المرتبطة بتحدي القراءة العربية.
بدوره تحدث المهندس عبدالله محمود هلال عن دوره في ترميم المكتبة، مشيراً إلى أنه قام برسم لوحات تعليمية ورسومات مناسبة للأطفال بين 6- 12 سنة، إلى جانب كتابات باللغة العربية تعكس طبيعة النشاط التعليمي والثقافي للغرفة كونها ستكون بمثابة مركز لتحدي القراءة العربية في مدينة بانياس، وأكد المهندس هلال أهمية هذه الخطوة في دعم رؤية المركز الثقافي الذي يعاني من ضعف البنية التحتية ويحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة، مشيراً إلى أن ترميم المكتبة يشكل نقطة البداية لتحسين بقية مرافق المركز.





