الزهايمر.. ورحلة مع الذاكرة الضائعة

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – نجود سقور

يُعد مرض الزهايمر من الأمراض العصبية الشائعة التي تؤثر بشكل كبير على حياة المريض وعائلته، ومع تزايد أعداد المصابين أصبح من الضروري فهم أسباب المرض وأعراضه وطرق الوقاية والعلاج المتاحة، في هذا السياق التقت الوحدة الدكتور غدير خضور أخصائي الأمراض العصبية الداخلية، ليشرح لنا أبرز التفاصيل حول هذا المرض وكيفية التعامل معه.

يعرّف الدكتور غدير مرض الزهايمر كاضطراب عصبي تدريجي يؤدي إلى تدمير خلايا الدماغ، ما يتسبب في نسيان الأحداث القريبة، وصعوبة في اتخاذ القرارات، وفقدان القدرة على التعرف على الأشخاص والأماكن.

أسباب الزهايمر

يشير د. غدير إلى أن السبب الدقيق للمرض لا يزال غير معروف، ولكن تراكم البروتينات غير الطبيعية في الدماغ يعوق التواصل بين الخلايا العصبية، وتلعب الوراثة دوراً في زيادة احتمالية الإصابة، ولكن إصابة الوالدين لا تعني بالضرورة أن الأبناء سيعانون من نفس المرض.

تشخيص الزهايمر

حسبما يوضح الدكتور غدير يتم تشخيص الزهايمر عبر التقييم السريري واختبارات الذاكرة، ويُستخدم الرنين المغناطيسي لتحديد الأسباب الأخرى لضعف الذاكرة، كما أن الفحوصات المتقدمة مثل “PET Scan” قد تكون مفيدة في الكشف المبكر، لكنها غير متوفرة بشكل روتيني في بعض البلدان.

العلاج

يوضح د. غدير أنه لا يوجد علاج نهائي للزهايمر حتى الآن، لكن الأدوية المتاحة تساعد في تخفيف الأعراض وتحسين التركيز، وهناك أدوية جديدة ظهرت عالمياً، لكنها باهظة التكلفة، مما يحد من استخدامها.

العلاقة بين الاكتئاب والذاكرة

يشير د. غدير إلى أن الاكتئاب قد يسبب “الخرف الكاذب”، حيث يعاني الشخص من النسيان بسبب الضغوط النفسية، وليس نتيجة لتلف دماغي، كما يمكن أن يكون الاكتئاب من العلامات التحذيرية المبكرة لمرض الزهايمر.

التغذية ودورها في حماية الدماغ

وفقًا للدكتور غدير، ” الدماغ القاعدة الذهبية، ما يفيد القلب يفيد الدماغ”. حيث يُعد النظام الغذائي المتوازن، مثل النظام التقليدي في البحر الأبيض المتوسط الذي يعتمد على زيت الزيتون والخضروات من الأنظمة المثالية لحماية الدماغ، كما يُوصى بفحص مستويات فيتامين B12 ووظائف الغدة الدرقية بشكل دوري.

الوقاية

يشير الدكتور غدير إلى أن الوقاية من الزهايمر تتطلب الحفاظ على صحة القلب من خلال ضبط ضغط الدم ومستويات السكر، إلى جانب تنشيط الدماغ عبر الأنشطة الذهنية مثل القراءة أو تعلم لغات جديدة، مما يعزز مرونة الدماغ ويقلل من خطر التدهور.

معدل الحياة لمريض الزهايمر

يوضح د.غدير أن متوسط العمر المتوقع لمريض الزهايمر يختلف بناءً على العمر والحالة الصحية وقت التشخيص، ففي المتوسط يعيش المرضى بين 4 إلى 8 سنوات بعد التشخيص، ولكن الرعاية الجيدة قد تساعد في تمديد العمر في بعض الحالات.

الختام

ختم د. غدير حديثه بالتأكيد على أهمية الفهم المبكر للمرض والوقاية من خلال نمط حياة صحي والمتابعة الطبية المستمرة، من أجل تحسين إدارة المرض وجودة الحياة للمريض وعائلته.

إرسال تصحيح لـ: الزهايمر.. ورحلة مع الذاكرة الضائعة

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *