الوحدة ـ رنا غانم
أقام قصر الثقافة في بانياس بدعم من مديرية الثقافة في طرطوس وبالتعاون مع إدارة منطقة بانياس “معرض ربيع بانياس 2026” وتنوعت المشاركات بين لوحات فنية وأعمال كروشيه ومواد غذائية، إضافة إلى الصباريات والشموع وغيرها من الحرف اليدوية.
أوضح مدير المركز الثقافي في بانياس فؤاد جمعة أن هذا المعرض ينظم سنوياً مع بداية فصل الربيع ويهدف إلى دعم وتشجيع أصحاب الحرف اليدوية، لكونها مصدر دخل مهم يمكن أن يمارس من المنزل دون الحاجة إلى تكاليف كبيرة، وأشار إلى أن المعرض أقيم بدعم من مديرية الثقافة في طرطوس وإدارة منطقة بانياس وجهود المركز الثقافي وقد تم توجيه دعوات مفتوحة لكافة الجمعيات والأفراد للمشاركة مما أتاح تنوعاً لافتاً في المعروضات، ومن المقرر أن يستمر المعرض لثلاثة أيام مع إمكانية تمديده بناءً على إقبال المشاركين والجمهور فيما بلغ عدد المشاركين نحو 25 حرفياً، إضافة إلى عدد من الفنانين التشكيليين.
من جانبها، بينت المسؤولة عن تنسيق المعرض رزان حسن أن الفعالية تسعى إلى جمع المبدعين من مختلف المجالات في مكان واحد بما يتيح لهم التعارف وتبادل الخبرات ويفتح أمامهم آفاقاً لتطوير أعمالهم وتسويق منتجاتهم، وأكدت أن المعرض يشكل فرصة لخلق حالة من التفاعل بين الجمعيات والحرفيين المستقلين بما يعزز حضورهم في السوق المحلي، وكان معنا في هذا المعرض جمعية ايثار وجمعية وفاق.
وفي سياق متصل، أوضح مؤسس هيئة “وفاق” السورية للعمل الاجتماعي التنموي المهندسة ميرفت عثمان أن مشاركة الهيئة تأتي ضمن رؤية أوسع لدعم أصحاب الحرف والمشاريع المنزلية، عبر تأمين منصات عرض مجانية تساعدهم على تسويق منتجاتهم مباشرة دون تحميلهم أعباء إضافية، وأضافت أن هذه المبادرات تسهم أيضاً في تعزيز قيم التماسك الاجتماعي والتعاون بين مختلف شرائح المجتمع دون تمييز ووصل عدد المشاركين إلى 18 مشارك.
وفي لقاء صحيفة الوحدة مع بعض المشاركين: قالت ريم اليوسف صاحبة مشروع “شوكوريم” انطلق مشروعي من فكرة بسيطة تقوم على تقديم حلويات منزلية نظيفة ومميزة بهدف توفير خيارات ضيافة جاهزة تناسب مختلف المناسبات، مع مراعاة الفئات التي تتبع أنظمة غذائية خاصة مثل مرضى السكري أو من يتبعون حميات غذائية.
وتؤكد أن المشاركة في المعرض منحتها فرصة مهمة للتواصل المباشر مع الناس، قائلة إن “التسويق على أرض الواقع يختلف كثيراً عن التسويق عبر الإنترنت، لأنه يتيح للناس تذوق المنتج والتعرف عليه بشكل حقيقي”.
أما جيسي دير عطانب إحدى المشاركات في مجال منتجات العناية بالبشرة والعطور قالت بدأ مشروعي منذ نحو عامين وركزت فيه على تقديم منتجات طبيعية للعناية بالبشرة إلى جانب العطور، وتعتبر أن المشاركة في المعرض خطوة مهمة لتعريف الناس بجودة منتجاتها لافتة إلى أن العرض المباشر يعكس مصداقية أكبر من التسويق الإلكتروني خاصة في ظل صعوبة التحقق من جودة المنتجات عبر الإنترنت وانتشار تقنية الذكاء الاصطناعي، وتضيف أن هذه الفعاليات تساعد الحرفيين على إبراز جهودهم وتفاصيل عملهم بشكل أوضح أمام الجمهور.
بدوره محمود جمال حرفي في الكروشيه يقول إن مشاركته الأولى في المعرض تمثل فرصة حقيقية للتعريف بعمله الذي بدأه منذ عدة أشهر فقط ويرى أن وجوده ضمن هذا المعرض يتيح له الوصول إلى جمهور أوسع، والتعريف بالمنتجات اليدوية التي تعكس جزءاً من ثقافة المجتمع ويضيف أن مثل هذه المعارض قد تفتح له أبواباً مستقبلية للتعاون والتسويق بشكل أكبر.
وأوضحت الفنانة التشكيلية ميس مصطفى أنها شاركت بمجموعة من اللوحات الزيتية التي ركزت على موضوع الطفولة باعتبارها أساس بناء المجتمع، وتقول إن الألوان التي استخدمتها تعكس الفرح والتفاؤل في محاولة لنقل رسالة إيجابية للجمهور، وتؤكد أن المعارض الفنية تلعب دوراً مهماً في جمع الفنانين معاً وتعزيز التواصل بينهم وبين الجمهور، إلى جانب دورها في تنمية الذائقة الفنية لدى الناس وتعريفهم بقيمة الفن.
وقالت أمل محمد ناصر محامية إنها بدأت مشروعها منذ نحو عام وهذه مشاركتها الأولى في معرض من هذا النوع، حيث تعرض أعمالاً يدوية مثل “صائدة الأحلام” وقطعاً أخرى، وتؤكد أن هذه المشاركة تمثل حافزاً كبيراً لها للاستمرار، معتبرة أن المعارض تشكّل نافذة مهمة لتسويق المنتجات اليدوية خاصة أن كثيراً من الناس لا يتعرفون على هذه الأعمال إلا من خلال مثل هذه الفعاليات.





