من سوريا إلى أوروبا… جسور التلاقي والتعافي الاقتصادي

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – هيثم قصيبة

تأتي زيارة السيد الرئيس أحمد الشرع إلى العواصم الأوروبية برلين ولندن كتعبير واضح عن عودة العاصمة دمشق لموقعها الأساسي وممارسة الدور الفاعل في مد الجسور وعقد الشراكات المثمرة والحضور الحيوي المشهود.

ومنذ اللحظة الأولى للتحرير، وضعت القيادة السورية خطة ذات رؤية وطنية ترتكز على الاستقرار السياسي والاجتماعي، وكسر العزلة والحصار بالتوازي مع الانفتاح على دول العالم، بما يلبي طموحات التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة وجذب الاستثمارات الداعمة للنهوض وتحريك العجلة الإنتاجية.

وتظهر الزيارة إلى العاصمتين أن المشهد لم يكن اعتيادياً أو تفصيلاً عابراً، بل تؤكد مراسم الاستقبال المهيب والاحتفاء الكبير بالسيد الرئيس أن الفصل الجديد لسوريا بتحقيق حلم طال انتظاره خرج من ذاكرة مثقلة بالألم والصبر والتضحيات والكفاح، حلم سيزهر واقعاً لعهد جديد رسمته القيادة السورية وفق مسار الانفتاح  لتأسيس سوريا الجديدة، حيث أعلنها السيد الرئيس أن التجربة الألمانية بعد الحرب العالمية الثانية تمثل نموذجاً ملهماً في القدرة على النهوض من الدمار، وتحويل ذلك إلى قوة اقتصادية وتنموية لاسيّما أن سوريا تمتلك مقومات مشابهة إذا ماتم استثمارها بالشكل الصحيح الأمثل.

وتسعى دمشق من خلال جولات قيادتها وحكومتها إلى فتح آفاق تعاون دولي أوسع، لدعم جهود إعادة الإعمار على الرغم من ثقل التحديات والضغوط الاقتصادية والإنسانية التي ماتزال تواجه البلاد بعد سنوات الحرب والعزلة والحصار.

يشار إلى أن العاصمة برلين هي محطة رئيسية في الحوارات والنقاشات الأوربية حول مستقبل التعاون خاصة في ملفات اللاجئين وملفات الاتفاقات والشراكات الاقتصادية المثمرة والواعدة، والجولات هي فاتحة لعلاقات استراتيجية خاصة مع دول أوروبية كبرى كألمانيا وبريطانيا، ومكسب كبير ليس لكونها دول صناعية قوية فقط، بل قلب أوروبا الصناعي والاقتصادي.

ولا ننسى أن ألمانيا احتضنت أكثر من مليون لاجىء سوري  يحلمون بالعودة الكريمة  إلى وطنهم الأم كي يتسنى لهم المساهمة والمشاركة في بناء وطنهم والاستفادة من خبراتهم في ميادين النهوض الاقتصادي.

إرسال تصحيح لـ: من سوريا إلى أوروبا… جسور التلاقي والتعافي الاقتصادي

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *