لا تكن أحمقَ مرتين”.. مآسي شكسبير تتردد أصداؤها على مسرح ثقافي اللاذقية

3 دقيقة للقراءة

اللاذقية – ريم جبيلي

ضمن فعاليات يوم المسرح العالمي، وتحت رعاية مديرية الثقافة في اللاذقية، احتضن مسرح المركز الثقافي العرض المسرحي “لا تكن أحمق مرتين”، من إخراج نضال عديرة وتأليف مجد يونس أحمد.
وشهد العرض حضوراً جماهيرياً لافتاً، عكس الشغف الثقافي والمكانة المرموقة التي يحتلها المسرح لدى جمهور مدينة اللاذقية.

في تصريح خاص لجريدة “الوحدة”، أوضح مخرج العمل الأستاذ نضال عديرة أن العرض جاء نتاج تعاون بين مديرية الثقافة وفريق “مهارات الحياة” وفرقة “أليسار” المسرحية، ضمن احتفالية يوم المسرح العالمي. وتدور فكرة النص حول استحضار شخصيات “مآسي شكسبير” الشهيرة، مثل عُطيل، هاملت، ليدي ماكبث، والملك لير، حيث تطالب هذه الشخصيات كاتبها (شكسبير) بتغيير أقدارها المأساوية المكتوبة.

وأضاف عديرة: “الكاتب لا يملك تغيير القدر المكتوب على الورق، لكنه يهيئ الظروف التي تدفع كل شخصية للتصرف وفق سماتها النفسية ورؤية شكسبير الفلسفية”، معتبراً أن مسرحيات شكسبير تظل أيقونات عالمية تستحق الاحتفاء بها في مثل هذا اليوم.

وعن كواليس العمل، أشار المخرج عديرة إلى أن التحضيرات ركزت على الجانب النفسي للممثلين نظراً لثقل الأدوار، مبيناً أن العرض يعتمد على نظام “الثنائيات”، وقد جمع بين خبرة أعضاء نقابة الفنانين وطموح الوجوه الجديدة التي تسعى فرقة “أليسار” دائماً لتقديمها ومنحها فرصة صقل الموهبة.

من جانبه، أعرب الممثل حسين مهنا (عضو متمرن في نقابة الفنانين، وعضو في فرقة أليسار) عن سروره بتأدية دور الكاتب الإنكليزي “ويليام شكسبير”، واصفاً التجربة بأنها “نقطة تحول في مسيرته الفنية”، وأضاف: “شكسبير في العرض هو القدر الذي يتمرد عليه الجميع، وتطلّب مني الدور قراءة متعمقة لكافة شخصيات المسرحية لأتمكن من تجسيد دور المحرك الأساسي للأحداث بإتقان”.

أما الممثل محمد دروبي (عضو في فرقة أليسار)، فقد تحدث عن تحديات تجسيد شخصية “هاملت” المركبة، قائلاً: “هاملت شخصية معقدة تعيش صراع الانتقام والفقد، وقد بذلت جهداً كبيراً للغوص في عوالمها النفسية لتقديمها بصدق وأمانة فوق الخشبة”.

من جهتها، استعرضت الممثلة إيفا خدوج (عضو متمرن في نقابة الفنانين، وعضو في فرقة أليسار) ملامح دورها في شخصية “ليدي ماكبث”، مشيرة إلى أنها تمثل الجانب الشرير والقوي الذي صوّره شكسبير للمرأة، مؤكدة أن التحضير لهذه الشخصية العالمية استوجب وقتاً طويلاً لفهم تفاصيلها النفسية وانكساراتها التي تقودها إلى النهاية المأساوية.

يُذكر أن عرض “لا تكن أحمقَ مرتين” يأتي كرسالة تحية لأبي الفنون في عيده العالمي، مؤكداً استمرارية الحراك المسرحي وقدرته على محاورة النصوص العالمية برؤى إخراجية ومحلية متجددة.

إرسال تصحيح لـ: لا تكن أحمقَ مرتين”.. مآسي شكسبير تتردد أصداؤها على مسرح ثقافي اللاذقية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *