الوحدة – داليا حسن
يواصل صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية أداء دوره كأحد أبرز أدوات الدعم الحكومي الموجهة للمزارعين، بهدف مساندتهم في مواجهة التحديات المناخية والحد من خسائرهم المادية.
وفي هذا السياق، حدد الصندوق آلية التعويض وفق نسب محددة من تكلفة الإنتاج موزعة كما يلي: 10% للأضرار التي تتراوح نسبتها بين 50% و69%، و15% للأضرار التي تتراوح نسبتها بين 70% و89%، و20% للأضرار التي تتراوح نسبتها بين 90% و100%.
وعن قيمة التعويض فإنها تحتسب بناءً على تكلفة وحدة المساحة حتى نهاية الموسم أو تاريخ وقوع الضرر، مما يسهم بشكل مباشر في استقرار العملية الإنتاجية وضمان استمراريتها. حيث يتولى الصندوق التعويض عن الأضرار التي تلحق بالإنتاج الزراعي نتيجة الجفاف، الكوارث الطبيعية، والأحوال المناخية والبيئية كالصقيع والسيول، بالإضافة إلى الجوائح المرضية التي قد تصيب المحاصيل أو الثروة الحيوانية.
وللحصول على التعويض، اشترط الصندوق امتلاك المزارع تنظيماً زراعياً أو كشفاً حسياً سابقاً لتاريخ وقوع الضرر، وتقديم طلب التعويض خلال مدة أقصاها أسبوعان من تاريخ الضرر، وإرفاق ملف مصور وتوثيق الضرر عبر لجنة مختصة، إلى جانب إدراج اسم المربي ضمن جداول حصر الثروة الحيوانية في حال كان الضرر عليها.
ووفق إحصائيات عام 2026، بلغ عدد المزارعين المستفيدين من الصندوق نحو 21 مزارعاً، بقيمة إجمالية للتعويضات قاربت 74 مليون ليرة سورية.
رغم هذه الجهود، تواجه اللجان المختصة بحصر الأضرار جملة من التحديات أبرزها ضعف الإمكانات والآليات اللازمة، إضافة إلى المخاطر الميدانية الناتجة عن مخلفات الحرب كالألغام، والحاجة الملحة لتحديث القوانين لتواكب المتطلبات الراهنة.
من جانبها، تعمل وزارة الزراعة على تجاوز هذه العقبات عبر التنسيق مع الجهات المعنية، مع التركيز على تفعيل أنظمة الإنذار المبكر واتخاذ الإجراءات الوقائية، إلى جانب السعي المستمر لتطوير آلية عمل الصندوق وتحديث القوانين الخاصة به.



