الوحدة ـ رنا غانم
قدم رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع باسل السويدان عرضاً شاملاً لعمل اللجنة بعد مرحلة التحرير، وبين أنها تهدف إلى حماية الاقتصاد واستعادة حقوق الدولة.
حماية الأصول ومواجهة شبكات الفساد
أوضح السويدان أن اللجنة عملت منذ البداية على حماية الشركات والأصول المرتبطة برموز النظام البائد، مشيراً إلى أن شبكات الفساد كبيرة ومعقدة وأن الكثير من أملاك الفاسدين يصعب تعقبها، ورغم ذلك تم الحفاظ على استمرارية عمل هذه الشركات لتجنب تأثر الاقتصاد.
أسس قانونية متوافقة دولياً
وأوضح السويدان أن اللجنة وضعت أسساً قانونية وآليات عمل تتوافق مع المعايير الدولية، لافتاً إلى الاطلاع على تجارب الدول التي حاربت الفساد والاستفادة من خبراتها، كما تم تطوير قاعدة بيانات لرجال الأعمال المرتبطين بالنظام البائد بالتعاون مع جهات عدة.
تسويات مالية منظمة بمعايير دولية
وبين أن التسويات التي تجريها اللجنة مالية بحتة ولا تتدخل في الشؤون القانونية ولا تمنع أي مواطن من متابعة المجرمين قضائياً، وأشار إلى أن كادر اللجنة يضم قضاة وحقوقيين وخبراء ماليين يقومون بتقييم أصول الأشخاص المرتبطين مالياً بالنظام البائد قبل أي تسوية، حيث تم وضع معايير للتسويات المالية للأشخاص المرتبطين بالنظام السابق وهي معايير معتمدة في جميع دول العالم.
تحويل الأصول للدولة وإدارتها لخدمة التنمية
وأشار السويدان إلى أن الأصول تذهب لمصلحة الدولة بمخالصة كاملة ومن يجري التسوية لا يشارك الدولة، كما أن أي أصل داخل سوريا أو خارجها غير مصرح به أثناء التسوية يتم التنازل عنه تلقائياً للدولة، وأكد أن مهمة اللجنة هي المحافظة على الأصول وإدارتها لحين صدور قرار قضائي، من يقوم بالتسوية ينقل الأصول المتفق عليها إلى الدولة وتستخدم لمصلحة التنمية الاقتصادية.
إعادة هيكلة الشركات الكبرى
وكشف السويدان عن تشكيل مجالس إدارة جديدة لشركتي “إم تي إن” و”سيريتل” للمحافظة عليهما واستمرار تشغيلهما، مع العمل على معالجة القضايا القانونية الإشكالية المرتبطة بهما، كما أشار إلى أن بعض العقارات التي استعادتها الدولة تستخدم مؤقتاً من قبل مؤسسات وشخصيات حكومية.
بداية العدالة الانتقالية واسترداد أموال الدولة
واختتم بالتأكيد على أن مكافحة الكسب غير المشروع تمثل بداية مسار العدالة الانتقالية في سوريا، مع وجود تنسيق مع منظمات دولية لملاحقة أصول رموز النظام البائد واستردادها، كما تم إطلاق موقع رسمي آمن للجنة يتضمن برنامجاً للإفصاح الطوعي، ويتيح تقديم بلاغات عن حالات الكسب غير المشروع، مع وجود ضوابط فنية وتقنية للحد من البلاغات الكيدية.


