الوحدة – داليا حسن
ناقش مجلس إدارة الهيئة العامة للضرائب والرسوم، برئاسة وزير المالية محمد يسر برنية، حزمة من الإصلاحات التشريعية وخطط التحول الرقمي، في إطار المتابعة الدورية لتطوير العمل الضريبي ورفع كفاءة الأداء.
وشهد الاجتماع، الذي عُقد اليوم الأربعاء في مقر الوزارة بمشاركة أعضاء المجلس ومديري الماليات في المحافظات، مناقشة عددٍ من المحاور الهادفة إلى تحديث الإدارة الضريبية، وفي مقدمتها رفد الهيئة بأربعة معاونين للمدير العام باختصاصات متنوعة، من ضمنها معاون لشؤون التحول الرقمي، بما يعزز قدرات الهيئة في هذا المجال.
وتطرق المجتمعون إلى مناقشة مستجدات العمل التشريعي، ولا سيما الصكوك القانونية المرتقبة التي تشمل الضريبة الموحدة على الدخل، وضريبة المبيعات، وضريبة البيوع العقارية، ورسم الطابع، والتي تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وفي هذا السياق، وجه الوزير برنية بإطلاق حملة إعلامية توعوية واسعة لشرح التعديلات الجديدة ومزاياها، بما يسهم في تعزيز ثقة المكلفين وانعكاسها إيجاباً على قطاع الأعمال والمواطنين.
واستحوذ ملف السلفة الضريبية وبراءة الذمة على المستوردات على جانب مهم من النقاش، بحضور ممثلين عن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، حيث تم التوافق على آلية ميسّرة لتطبيق السلفة تحقق أهدافها دون التأثير سلباً في انسيابية العمل.كما تم استعراض آلية عمل المنصة الوطنية الجمركية، التي تهدف إلى أتمتة الإجراءات وتسريع عمليات التخليص، بما يدعم تطبيق آليات التحصيل الضريبي الحديثة.
وتضمن الاجتماع ايضاً بحث واقع مديريات المالية في المحافظات، وسبل تطوير أدائها من خلال تأهيل الكوادر البشرية، واعتماد نظام حوافز قائم على الأداء والإنتاجية، إلى جانب تعزيز النزاهة وضبط السلوك الوظيفي واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفات، حيث شدد الوزير برنية على ضرورة اعتماد مؤشرات أداء واضحة لقياس مستوى الإنجاز في المديريات، وربطها بالحوافز والمساءلة، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية ترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة الضريبية، وإعادة هندسة الإجراءات والهيكل التنظيمي للهيئة، إلى جانب المضي في التحول الرقمي الشامل، بما في ذلك تفعيل الفاتورة الإلكترونية وأنظمة الدفع الإلكتروني، بما يواكب المعايير الحديثة ويدعم التنمية الاقتصادية.
والجدير ذكره، أن مجلس إدارة الهيئة العامة للضرائب والرسوم شُكّل حديثاً، وضم في عضويته ممثلين عن القطاع الخاص، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة بين وزارة المالية وقطاع الأعمال.


