الثورة السورية ..من الاحتجاجات السلمية إلى المواجهات المسلحة

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – يمامة ابراهيم

سلمية الثورة السورية ومطالبها المحقة التي اعترف فيها الجميع  لم تجنبها شرور النظام وأدواته القمعية التي اندست بين صفوف المحتجين منذ الأيام الأولى للمظاهرات السلمية ربيع عام 2011، واقتادت الآلاف إلى غياهب السجون عبر مداهمات ليلية لبيوت الآمنين بحجة إثارة الشغب والتحريض.

إطلاق النار على المحتجين، ومنعهم من التظاهر والتضييق عليهم عبر كل وسائل القمع والترهيب لم تزد الجموع المحتشدة في الشوارع إلا إصراراً على مواصلة سلمية الثورة، ومواجهة آلة القمع والموت بصدور عامرة بالإيمان من أن الحق إلى انتصار، والطغيان إلى زوال.

أعمال القمع التي رصدتها وتحدثت عنها مئات المحطات الفضائية، ومثلها من كبريات الصحف العالمية وآلاف المواقع الإلكترونية دفعت المحتجين إلى عسكرة الثورة ليس حباً بذلك، وإنما كخيار وحيد بعد أن أوغل النظام بالعنف من مبدأ رد الحجر من حيث أتى.

بسلاح فردي استحوذ عليه البعض كانت تتم مواجهات جسورة مع قوات النظام البائد وأجهزة مخابراته، ومع ذلك لم يتضاءل الأمل، ولم تضق مساحة التفاؤل بدليل الأعداد المتزايدة يومياً التي كانت تنضم لصفوف الثوار والمحتجين يضاف إلى هذا المشهد تزايد عدد المنشقين عن النظام سواء في وحدات الجيش والشرطة أو في المؤسسات الحكومية.

لم يمر السوريون عبر تاريخهم بامتحان كالذي حصل خلال سنوات الثورة كما لم يمر شعب من الشعوب بمثل تلك المأساة، حيث الملايين هجروا، ومثلهم سكنوا المخيمات، والآلاف غيبتهم سجون النظام، ومع ذلك كله لم تفتر العزائم إلى أن انتصرت الثورة المباركة، وسقط النظام البائد. 

ونحن نعيش ذكرى انطلاق ثورة الحرية نتوجه بالعرفان والجميل لمن أوقدوا شعلتها الأولى، وساروا في دروب مظلمة محفوفة بالمخاطر حتى وصلوا إلى النهاية السعيدة، وانتصار الثورة التي ستبقى بيومياتها الدامية عنوان صمود وصبر وفخار.

إرسال تصحيح لـ: الثورة السورية ..من الاحتجاجات السلمية إلى المواجهات المسلحة

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *