الوحدة- ريم جبيلي
أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في كلمة له خلال مأدبة إفطار مع السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الجمهورية العربية السورية، أننا في شهر رمضان المبارك نلتقي في دمشق لنؤكد قيم التراحم والتعارف بين الشعوب تلك القيم الأصيلة التي تشكل جزءاً من رسالتنا الإنسانية المشتركة ومن تاريخ هذه الأرض التي كانت على الدوام مهد الحضارة وملتقى الثقافات.
وفي كلمته قال وزير الخارجية والمغتربين أنه “تمرّ هذه الأيام الذكرى الخامسة عشر لانطلاق الثورة السورية التي قدّم خلالها السوريون تضحيات عظيمة في سبيل الحرية والكرامة حتى تحقق النصر وبدأت مرحلة جديدة عنوانها بناء الدولة ومؤسساتها”.
وأشار الوزير الشيباني إلى أن أوفى وفاء لتضحيات السوريين هو بناء سوريا التي حلم بها شعبها دولة آمنة مستقرة مزدهرة وعادلة، تحفظ كرامة مواطنيها وتؤسس لمستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وخلال كلمته، نوه الوزير الشيباني إلى أن سوريا الجديدة تقوم على دولة المواطنة والعدالة وتعتز بتنوعها وتعدديتها التي تشكل ثروة وطنية وإنسانية، واحتفالها هذا العام بعيد النيروز كعيد وطني يعكس احترام جميع مكونات الشعب السوري.
وأضاف الوزير الشيباني: “بعد سنوات من العزلة والعقوبات تعمل سوريا اليوم على استعادة مكانتها الطبيعية في محيطها العربي والإقليمي والدولي، من خلال سياسة متوازنة قائمة على صون كرامة المواطن السوري وخدمته في الداخل والخارج”.
وعن العمل القنصلي، أكد الوزير الشيباني أنه شهد تطويراً ملحوظاً من خلال التحول الرقمي وتحديث الخدمات، بما يضمن تقديم خدمات أسرع وأكثر كفاءة للسوريين في الخارج، إلى جانب إعادة هيكلة البعثات الدبلوماسية، كما عملت الحكومة السورية على تعيين أول سفير في الأمم المتحدة ومندوب لدى منظمة نزع الأسلحة الكيميائية في لاهاي، وأعادت هيكلة 12 بعثة و17 قنصلية قائمة الآن ليكون عام 2026 عام البعثات التي تمثل سوريا الجديدة.
وفي ملف إعادة الإعمار، شدد الوزير الشيباني على أنه يمثل أولوية وطنية كبرى، وقد بدأت الحكومة بتقييم شامل للأضرار وتحديد الاحتياجات الأساسية لضمان أن تكون كل خطوة مدروسة ومبنية على أولويات الشعب السوري، مبيناً أن جهود إعادة الإعمار تشمل إحياء البنية التحتية ولا سيما قطاع الطاقة، إلى جانب تحسين بيئة الاستثمار وتطوير القوانين لجذب الاستثمارات وخلق شراكات تسهم في تحريك الاقتصاد وتوفير فرص العمل.
كما لفت الوزير الشيباني خلال كلمته إلى أن الجهود تركز على إنهاء معاناة مخيمات النزوح وتهيئة الظروف لعودة السوريين إلى وطنهم، إضافة إلى العمل على إطلاق مؤتمر دولي لإعادة إعمار سوريا ليكون منصة استراتيجية لدعم مستقبل البلاد.
واختتم وزير الخارجية والمغتربين كلمته بالتأكيد على أن السلام والاستقرار الإقليميين يشكلان أساس أي عملية تنمية وإعمار، وأن سوريا تتطلع إلى تعزيز علاقاتها الدولية وبناء شراكات فاعلة مع مختلف الدول، بما يسهم في تحقيق مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لشعبها والمنطقة.


