الوحدة ـ رنا غانم
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران تكبدت هزيمة كبيرة وتسعى للتوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن هذا الاتفاق لن يكون من النوع الذي يمكن أن يرضيه.
وقال ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” اليوم السبت: إن “وسائل الإعلام التي تنشر الأخبار الزائفة تكره أن تتحدث عن مدى النجاح الذي حققه الجيش الأمريكي ضد إيران، التي هُزمت تماماً وتريد عقد اتفاق، لكن ليس اتفاقاً يمكنني قبوله” وأضاف: “كانت لدى إيران خطط للسيطرة على الشرق الأوسط بأكمله، وتدمير إسرائيل بالكامل، ومثلما هو حال إيران نفسها، فإن تلك الخطط أصبحت الآن في حكم المنتهية”.
وكان قد أعلن ترامب سابقاً أن الجيش الأمريكي نفذ ضربات جوية مكثفة على أهداف عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، التي تتعامل مع معظم صادرات النفط الخام في البلاد، وهدد ترامب بضرب البنية التحتية النفطية للجزيرة.
وأوضح الرئيس ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”: “نفذت القيادة المركزية الأمريكية واحدة من أقوى الضربات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط، ودمرت بشكل كامل كل هدف عسكري في جوهرة التاج الإيراني، جزيرة خرج”، وأضاف: ” لقد اخترت عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة، لكن إذا قامت إيران، أو أي جهة أخرى، بأي شيء يعرقل حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في الأمر فوراً”.
وتابع ترامب: “إيران عاجزة تماماً عن الدفاع عن أي شيء نريد مهاجمته، وهي لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً، ولن يكون لديها القدرة على تهديد الولايات المتحدة الأمريكية، أو الشرق الأوسط، أو حتى العالم أجمع، ومن الحكمة أن يلقي الجيش الإيراني، وجميع المتورطين مع هذا النظام الإرهابي، أسلحتهم وينقذوا ما تبقى من بلادهم”، وقد اتخذت الولايات المتحدة وإسرائيل موقفاً حذراً تجاه الجزيرة، لكن مسؤولين في إدارة ترامب أشاروا إلى أن الاستيلاء على جزيرة خرج كان مطروحاً كخيار مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.
وتقع جزيرة خرج على بعد نحو 30 كيلومتراً قبالة البر الرئيسي الإيراني، ووفقاً لمذكرة حديثة صادرة عن “جي بي مورغن” فإنها تتعامل مع نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية، وأوضح خبراء أن أي تحرك في المنطقة قد يؤدي إلى ردود فعل سريعة، مشيرين إلى أن “أي ضربة مباشرة ستوقف الجزء الأكبر من صادرات إيران النفطية، وربما تؤدي إلى ردود عنيفة في مضيق هرمز أو ضد بنى تحتية للطاقة في المنطقة”.
يذكر أن الضربات الإيرانية الأخيرة تسببت في توقف شبه كامل لحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، كما طالت بعض البنى التحتية النفطية في دول خليجية.


