الوحدة – رنا الحمدان
أعلن وزير المالية محمد يسر برنية أن الوزارة تستعد لإصدار حزمة من القوانين الضريبية الجديدة التي ستتسم بقدر أكبر من الواقعية وستشهد تغييراً جذرياً مقارنة بالتشريعات السابقة، بهدف تبسيط الإجراءات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والتجار والصناعيين، مع التركيز على التحول الرقمي في العمل المالي.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقده الوزير، الخميس، مع وفد من اتحاد غرف الصناعة السورية برئاسة مازن ديروان في مقر الوزارة، حيث أكد أن سياسة الوزارة في المرحلة المقبلة تقوم على ترسيخ شراكة حقيقية مع الصناعيين والمكلفين مالياً لدعم عملية التعافي الاقتصادي.
وأوضح برنية أن الوزارة تعمل وفق ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في تطوير الخدمات المالية الحكومية وفق معايير حديثة، وتعزيز قطاع التمويل، إضافة إلى دعم القطاع الخاص ليكون شريكاً أساسياً في مسار التنمية الاقتصادية.
وأشار إلى صدور قرار خاص لمعالجة أوضاع المنشآت المتضررة يتضمن ترقين قيودها المالية، إلى جانب العمل على إيجاد حلول للقروض المتعثرة، وتقديم مجموعة من الحوافز والإجراءات التي تهدف إلى تنشيط الاقتصاد وتحفيز الإنتاج.
وأكد الوزير أهمية بناء الثقة مع مجتمع الأعمال، لافتاً إلى وجود توجه لإطلاق استراتيجية وطنية تشارك في إعدادها المؤسسات الحكومية إلى جانب القطاع الخاص والمجتمع المدني، وتهدف إلى تحسين سبل العيش وتوفير فرص عمل جديدة.
كما شدد على أهمية التعاون مع جهات أوروبية لإنشاء مركز أوروبي يقدم خدمات استشارية وتقنية للصناعيين السوريين، بما يسهم في تطوير قدراتهم الإنتاجية وتعزيز حضورهم في الأسواق الخارجية.
من جانبه، أعرب رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية مازن ديروان عن أهمية التشريعات المرتقبة، معتبراً أنها ستسهم في تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وفتح آفاق أوسع أمام المنتجات السورية للوصول إلى الأسواق العالمية.
ودعا ديروان إلى إعفاء المواد الأولية من الرسوم الجمركية وتوفير المحروقات للصناعيين بسعر التكلفة، مؤكداً التزام الاتحاد بتعزيز الشفافية في العلاقة بين الصناعيين ووزارة المالية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المشتركة بين الجهات الحكومية وغرف الصناعة لدعم القطاع الصناعي ومعالجة التحديات التي يواجهها، بما يعزز دوره في عملية التعافي الاقتصادي وتحسين بيئة العمل الإنتاجي في المرحلة المقبلة.


