الوحدة – ديما محمد
الفن ليس مجرد هواية، بل لغة تعبيرية تلامس أعماق الروح، وتخرج الجمال إلى العالم عبر ريشة مبدعة، هكذا بدأت الفنانة التشكيلية ديما حسن معصرة رحلتها مع الرسم، شغفٌ رافقها منذ الطفولة، وتحول إلى رسالة تسعى لإلهام الأجيال الجديدة.
خطوات الطفولة
وفي حوار مع صحيفة الوحدة، تحدثت الفنانة معصرة عن مسيرتها الفنية والتي بدأت عندما التحقت بمعهدٍ للرسم في الثامنة من عمرها لتتعلم الأساسيات الأولى، وهي الخطوة التي شكّلت حجر الأساس لمسارٍ طويلٍ من التعلم والإبداع.
الابتعاد والعودة
مع انشغالها بالدراسة، ابتعدت عن الرسم لسنوات، وقالت بأنها “فقدت الشغف تماماً، وكان من الصعب جداً العودة إلى الرسم”، لكن مع الوقت، وبفضل دعم الأصدقاء والروح التنافسية، عادت لتمسك بالريشة من جديد.
لم تكن البداية سهلة، ففي البداية كانت رسوماتها بسيطة، لكن الثقة التي منحها إياها المحيطون أعادت لها الأمل.
تحديات وإصرار
لم تخلُ رحلة ديما من الصعوبات، وأبرزها شحّ الأدوات الفنية أحياناً، إلا أن إصرارها على النجاح كان أكبر، في سن التاسعة عشرة بدأت بتعليم الطلاب في منزلها، وتقول: “كنت خائفة في البداية، لكن مع الوقت بدأت الطلبات تتوالى، واستطعت توفير الأدوات التي طالما حلمت بها”.
من المنزل إلى الفضاء الرقمي
مع ازدياد خبرتها، لم تكتفِ ديما بالتدريس في المنزل، بل وسعت نشاطها لتقديم كورسات رسم عبر الإنترنت، مستهدفةً طلاباً من مختلف المحافظات، لتصل رسالتها إلى شريحة أوسع من المهتمين.
و توّجه ديما نصيحة مؤثرة لكل من يواجه صعوبات في طريقه: “تمسك بما لديك، حتى وإن كان بسيطاً، واستمر في المحاولة، فالخطوة التي تخاف منها اليوم قد تكون هي ذاتها التي ستغير حياتك بالكامل”.
رحلة البحث عن الذات
تقول ديما متأملة مسيرتها: “وهكذا، شيئاً فشيئاً، تبين لي أنني وُلدت لأكون رسامة، لم يكن الأمر مجرد اختيار اتخذته، بل كان قدراً ينمو معي، مساراً يكتب نفسه في أعماقي، أدركت أن أحلامي الكثيرة، التي كانت بعيدة عن الرسم، لم تكن سوى جسور تقودني إليه… لا لأبلغها أنا، بل لأقترب أكثر من التكوين الذي وُلدت لأكون عليه، وما حسبته يوماً غاية مستقلة، لم يكن إلا طريقاً ملتفّاً يعود بي في كل مرة إلى ذات المكان… إلى الرسم… إلى هويتي الأولى… إلى النبض الذي خُلقت به.
بهذا الإصرار والعزيمة، تظل الفنانة ديما نموذجاً يُحتذى به في تحقيق الأحلام، بدأت من نقطة بسيطة، واليوم تجني ثمار النجاح، وتؤثر في الآخرين لتحفيزهم على السعي وراء شغفهم مهما كانت التحديات.





