الحكومة الأمريكية تسمح ببيع نفط روسيا العالق.. وتقلبات حادة بالأسواق بسبب النزاعات الإقليمية الراهنة

3 دقيقة للقراءة

الوحدة ـ رنا غانم

خففت الحكومة الأمريكية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا بهدف السماح ببيع النفط العالق في البحر إلى الهند، وأفادت وكالة فرانس برس نقلاً عن بيان صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بأن ترخيصاً خاصاً يتيح تسليم وبيع النفط الخام والمنتجات البترولية ذات المنشأ الروسي المحمّلة على السفن اعتباراً من 5 آذار وحتى الثالث من نيسان 2026، بما يشمل المعاملات المرتبطة بسفن كانت خاضعة سابقاً للحظر.

وأكد وزير الخزانة الأمريكي أن الخطوة تهدف إلى ضمان استمرار تدفق النفط إلى السوق العالمية، مشيراً إلى أنها لا تحقق فائدة مالية كبيرة لروسيا لأنها تقتصر على النفط العالق في البحر، ولفت إلى أن توجيه هذه الشحنات إلى الهند يسهم في تخفيف الضغط الناتج عن محاولة إيران السيطرة على الطاقة العالمية، في وقت كانت فيه الهند قد أعلنت سابقاً وقف شراء النفط الروسي ضمن اتفاق مع الولايات المتحدة، ويأتي ذلك بعد فرض عقوبات أمريكية في تشرين الثاني الماضي على شركتي “لوك أويل” و“روسنفت” بهدف زيادة الضغط على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.

وفي سياق متصل، تحذر مراكز بحثية أمريكية من أن المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تعد من أبرز النزاعات الإقليمية الراهنة، حيث تشير تقارير صادرة عن جهات متخصصة، بينها Global Conflict Tracker التابعة لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، إلى أن اتساع الاعتداءات قد يدفع التوتر إلى مناطق مجاورة ويرفع احتمالات انخراط أطراف إضافية وما يرافق ذلك من تداعيات على الأمن الدولي وحركة الطاقة وسلاسل الإمداد.

ووفق التقرير فإن استمرار القتال لأكثر من مئة يوم، بحسب تقديرات البنتاغون قد يضاعف التحديات الأمنية ويزيد الضغوط الاقتصادية، عبر ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الأسواق العالمية واحتمال تعطل قطاعات حيوية، في ظل تصاعد العمليات العسكرية المتبادلة منذ الثامن والعشرين من شباط الماضي.

وفي ضوء هذه التطورات، تشهد الأسواق العالمية تقلبات ملحوظة نتيجة حالة الغموض بشأن تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالمياً، والتي أدت إلى ارتفاعات جديدة في أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي، وأوضحت التحليلات أن أي اضطراب إضافي في المنطقة قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية في الأسواق العالمية.

وحذرت تقارير من رويترز أن استمرار الصراع لأكثر من مئة يوم وفق تقديرات صادرة عن البنتاغون قد يضغط على الاحتياطيات المالية للدول، ويرفع معدلات التضخم، ويعرقل سلاسل الإمداد العالمية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والصناعة التحويلية والمواد الغذائية، كما أشار خبراء إلى أن الأسواق ستبقى عرضة لموجات جديدة من التقلبات مع أي تصعيد إضافي، في وقت أكد فيه تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي أن أمن الطاقة في العديد من دول آسيا والعالم يواجه ضغوطاً متزايدةنتيجة التصعيد المستمر في منطقة الشرق الأوسط.

إرسال تصحيح لـ: الحكومة الأمريكية تسمح ببيع نفط روسيا العالق.. وتقلبات حادة بالأسواق بسبب النزاعات الإقليمية الراهنة

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *