الوحدة – لمي معروف
عاداتنا الغذائية الخاطئة تؤثر بالسلب في حالتنا الصحية.. وما يزيد الأمر سوءاً هو انتشار الممارسات الغذائية الخاطئة وظهور الكتب والنظريات المروجة لأفكار غذائية غير صحيحة تخالف بيئتنا وحاجاتنا الجسمانية والمناخية، وحتى الجينية. والنتيجة أمراض مرتبطة بالتغذية مثل الكوليسترول والسمنة وأمراض الدم وعلل القلب والسكري والسرطان.
وجبات تحفز الأمراض وأخرى تكافحها
ثلاثة محاور حول التغذية:
علاقة الرضاعة بالأمراض المزمنة: أي أن الرضاعة الطبيعية تساعد على ارتفاع ضغط الدم في السنوات اللاحقة من حياة الطفل وأن طول مدة الرضاعة الطبيعية يقلل من خطر الإصابة بالسمنة في مرحلة الطفولة، وأن الأمراض المزمنة في الطفولة والمراهقة ( كالسكري وبعض سرطانات الأطفال وأمراض تهيج القناة الهضمية ) جميعها ترتبط بالرضاعة الصناعية أو قصر فترة الرضاعة الطبيعية.
إن تغيراً ما يصيب نمط استهلاك الأطعمة في مرحلة المراهقة بحيث تصبح محتوية على نسب عالية من الدهون المشبعة والكوليسترول والسكريات مع افتقارها غالباً للألياف الغذائية وتزامنها مع قلة النشاط البدني والإقبال على التدخين والنرحيلة وتناول المشروبات الغازية، مع قلة تناول الخضراوات والفاكهة.
إن الحالة الصحية للبالغين تتوقف على ما كانت عليه حالتهم في أثناء فترة الطفولة والمراهقة، بينما يتعرض المسن بشكل أكبر للأمراض المزمنة حيث يمر بتغيرات فيزيولوجية تؤثر في الصحة العامة.
وعن دور الوراثة في الإصابة بالأمراض المزمنة هناك دلائل تشير إلى الدور المهم الذي تلعبه التغذية والنشاط البدني في تأثير الجينات الوراثية ما يفسر ارتباط العوامل البيئية بالأمراض المزمنة.
أما عن العوامل الغذائية المرتبطة بداء السكري، إنه حصيلة تفاعل بين العامل الوراثي والعامل البيئي.
وبشأن العوامل الغذائية المحفزة للإصابة بالأورام السرطانية إن نسبة التلوث البيئي والتغير في نمط استهلاك الطعام تسبب عدة أنواع من السرطانات ومنها سرطان الفم والبلعوم والمريء الذي يزيد مع كثرة تناول المشروبات الكحولية، والتدخين والسمنة وقلة تناول الفاكهة والخضراوات وتناول الأطعمة والشوربات شديدة السخونة، وتعود الأطعمة المالحة منذ الصغر، فيما تعد الإصابة ببكتريا
( هيليوباكتر ) عاملاً يؤدي للإصابة بسرطان المعدة.
أما سرطان المستقيم والقولون فتسببه السمنة غالباً مع ضعف النشاط البدني وزيادة تناول الدهون وقلة تناول الخضراوات والفاكهة والألياف والأطعمة الغنية بالفولات والكالسيوم إضافة إلى اللحوم المحفوظة.
أما سرطان الكبد فتسببه التهابات الكبد الوبائي وتناول الأطعمة الملوثة ( بالأفلاتوكسين ) وتناول المشروبات الكحولية.
إن السمنة وزيادة تناول اللحوم مع قلة تناول الخضراوات والفاكهة تؤدي إلى سرطان البنكرياس بينما تؤدي التغيرات الهورمونية وتعدد الولادات والبلوغ المبكر وقلة الإرضاع الطبيعي والنشاط البدني والسمنة إلى سرطان الثدي، وتؤدي زيادة تناول الدهون والتغذية المعتمدة على اللحوم الحمر والتغيرات الهورمونية إلى سرطان البروستات.


