جورج شويط.. أربعون عاماً في فضاءات الإبداع

4 دقيقة للقراءة

الوحدة- رهام حبيب

جورج شويط اسم لمع في عالم الإعلام والكتابة والفن، تشدك سيرته المهنية والذاتية فتدهشك التفاصيل في عطاء متواصل خلال أربعين عاماً من فضاءات الإبداع دون انقطاع.

عشق جورج الألوان والخربشة على الصفحات البيضاء مذ كان طفلاً، بين دهشة البياض والخطوط نسج في خياله أفكاراً ورسومات ملوّنة ساعده أخوه بإرسالها إلى مجلات (أسامة، ميكي وسمير) المشهورة في عالم الطفولة، ومنذ ذلك الوقت تعلق بكل ما هو موجز، قصير ، مدهش ومثير وممتع للقارئ والمستمع وحتى للمشاهد أو المُتابع، فأحبَّ الومضة البرقيّة الرسالة القصيرة سواء في القصة القصيرة جداً أو في رسمة الكاريكاتير.

برع شويط في رسم الكاريكاتير دون سواه من كل أنواع الفنون التشكيلية المختلفة “أكثر ما يميز الكاريكاتير أنه ثنائي الانتماء أولاً للصحافة وثانياً للفن التشكيلي” لذلك زاد تعلق شويط بفن الكاريكاتير والرسالة القصيرة.

وفي لقاء خاص لجريدة الوحدة مع الكاتب والصحفي جورج شويط، سرَّ لنا بمحبته لفن الكاريكاتير وتعلقه به قائلاً: “رسام الكاريكاتير يأخذ أفكاره من الشارع، من هموم الناس وحواراتهم، وهنا أذكر مقولة للكاتب الشعبي السوري حكمت محسن (أبو رشدي ) كاتب التمثيليات الإذاعية في إذاعة دمشق منذ أكثر من نصف قرن (مادامت هناك حياة.. هناك أفكار” وعموماً ما يخرج من القلب يدخل القلب بلا استئذان، فما بالك حين يكون هذا الدفق الخارج معمّداً بالصدق.”

وعن وجه الشبه بين رسمة الكاريكاتير والقصة القصير جداً نوّه شويط: أن ما تحمله رسمة الكاريكاتير من مقومات هي ذاتها تلك التي تتلبّس نصّ القصة قصيرة جداً (ق ق ج ) لكنّ الأولى تتوشح بالخطوط المشاغبة، في حين أنّ الثانية تتوهج بالكلمة المكثفة، وباختصار أشعر أن رسمة الكاريكاتير هي (ق ق ج).”

يعد شويط قارئاً نهماً في مجالات الأدب عموماً، وفي التاريخ والتراث وفي السير الذاتية ويستهويه أدب أمريكا اللاتينية، وعلى وجه الخصوص الشعر والقصة والرواية وعن ذلك قال: قراءاتي متنوّعة لكن الحصة الأكبر للشعر والقصة والرواية، وقد شدّني في البدايات جبران خليل جبران وأدباء المهجر، كذلك أديب البحر حنا  مينه، ومحمّد الماغوط، ونزار قباني ومحمود درويش، ومعظم كتاب الأدب الساخر.”

ففي الآونة الأخيرة شهد الإعلام الرقمي  تجربة مهمة شارك فيها شويط مجموعة “اللاذقية بيتنا” التي أسسها الأستاذ هشام ساعي منذ أكثر من ١٤ عاماً، وأفراد أسرتها تجاوز عددهم ال ٢١٨ألفاً وهي من المجموعات التي لها حضورها الإعلامي والثقافي والخدمات المؤثرة في اللاذقية، وهي تستقطب أهم الكتّاب والفنانين والشخصيات الاجتماعية والأكاديمية والفكرية، إضافة لما تشهده المجموعة من متابعات يومية من قبل الأستاذ مؤتمن حداد المدير التنفيذي للمجموعة، بحيث تتم معالجة الكثير من القضايا الخدمية التي تهم المواطنين، من خلال التواصل مع الجهات المعنية في المحافظة.

وعن الإعلام في زمن الفضاء الرقمي أضاف شويط: “هو إعلام فرض حضوره، ولذلك لابدّ من مواكبته بشيء من الانفتاح، والسعي لاستقبال المؤثرين الذي تتابعه مئات الآلاف، وربما الملايين، وبات لهم تأثير واضح في الوصول للرأي العام”.

يعتز شويط بأنه قضى سحابة عمره في الإعلام ويحمل عضوية اتحاد الصحفيين السوريين، وكذلك عضوية رابطة الصحفيين العرب بأمريكا منذ عام ١٩٩٠، كما أقام ثلاثة عشر معرضاً فردياً في محافظات القطر ولبنان ونيوجرسي وأحرز المركز الأول على مستوى القطر لسنوات عديدة في المسابقات الشبابية، كما حصل على جائزتين عالميتين إحداهما من الأمم المتحدة، والأخرى من مسابقة أقيمت في أثينا اليونان عام ٢٠١١.

ختاماً.. أفصح شويط عن سعيه لإقامة مهرجان سنوي لكتّاب القصة القصيرة جداً في سوريا من بينهم: الدكتور أحمد الجاسم الحسين رئيس اتحاد الكتّاب العرب إلى جانب الدكتور يوسف حطّيني، والأديبة ابتسام شاكوش، والقاصّة أمل حورية وسواهم، وأن يتم إصدار كتاب يضمّ مشاركات الأدباء عقب كل مهرجان، وجدد وعوده وإخلاصه للكلمة قائلاً: كنت ومازلت، وسأبقى عاشقاً للكلمة التي هي ومنذ البدء، حاضرة فينا، وأحزم أنّها تكمّل جمالية الخلق والخالق، وتعطي رونقاً خاصاً للحياة وللدّفء الإنساني، فطوبى لها ولكل حروف أبجديتها، بدءاً من ألفها وانتهاءً بيائها.”

إرسال تصحيح لـ: جورج شويط.. أربعون عاماً في فضاءات الإبداع

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *