الوحدة ـ رنا غانم
مع دخول شهر رمضان تتبدل حركة الأسواق بين ترقب وحذر فيما تبقى أعين الناس معلقة على لوائح الأسعار، تراقب أي ارتفاع أو انخفاض ولو كان طفيفاً، وخلال جولة ميدانية لصحيفة الوحدة على عدد من المحال في بانياس بدت الأسعار متفاوتة بين مواد حافظت على استقرارها وأخرى سجلت ارتفاعاً ملحوظاً.
أسعار الخضار والفواكه في محال المفرق
في أحد محال القصور أشار محل “أبو هادي” إلى أن سعر كيلو البطاطا بلغ 6000 ليرة، والبندورة 7000، فيما سجل البصل اليابس والفريك 6000 ليرة، والملفوف 3500، والسلق 4000، والسبانخ 8000، والبقدونس 1000 للربطة، والجزر بين 5000 و6000، أما الفواكه فالتفاح بـ11000، والموز بين 9000 و10000 ليرة.
وفي محل “جنة الفواكه” في سوق بانياس أكد البائع أن الأسعار ثابتة ولم تشهد ارتفاعاً يذكر مع بداية رمضان وسجلت البطاطا 6000، والبصل 6000، والبندورة 8000، والجزر 6000، والخس 4000، والسبانخ 6000، والسلق 4000، أما الفواكه فبقيت على حالها: الموز 10000، البرتقال 12000، التفاح 15000، الرمان والسفرجل 20000 ليرة، ولفت البائع إلى أن البصل الجديد الفريك بدأ بالنزول إلى الأسواق بسعر 6000.
في سوق الجملة… حركة البيع متقلبة
في محال الجملة، أوضح سامر عجيب أحد التجار أن “السوق عرض وطلب”، لافتاً إلى ارتفاع سعر الموز مؤخراً، حيث يباع في البازارات بين 6000 و10000 ليرة حسب الجودة بعد أن كان يباع قبل أيام في المحل بـ6500، أما الحمضيات فسجلت ارتفاعاً طفيفاً البرتقال اليافاوي الجيد بـ7000، وبرتقال العصير بـ4500، وفيما يخص البطاطا تراوحت أسعار “المالحة” بين 4200 و4500 جملة، وغير المالحة بين 3000 و3500، البصل بالكيس (وزن 4-5 كيلو) بنحو 4200، وعن حركة البيع قال بأنها “متقلبة… ساعات جيدة وساعات ضعيفة”.
محال أخرى… أسعار وسطية
في محل الإدلبي في ساحة البلدية وصف الأسعار بأنها “وسطية، لا طالعة ولا نازلة” حيث تباع البطاطا 4000 جملة و5000 مفرق، والزهرة 1500 جملة و3500 مفرق، والليمون الحامض 12000–12500 جملة، والبرتقال 7000.
أما أبو وليد الحلبي صاحب أحد المحال التجارية فأوضح أن البطاطا غير المالحة بين 3000 و3500، والمالحة بين 4000 و4500، والبندورة 7500، والزهرة 3000، والملفوف 2500، والتفاح السويدي 8500 بالسحارة، أشار إلى أن الإقبال “أخف من السابق” مضيفاً: “الناس تشتري اليوم الضروري فقط بسبب سوء الأحوال المادية إن شاء الله تتحسن الأوضاع يارب”.
المزارع: أبيع من أرضي بسعر أرحم
وخلال الجولة التقينا أحد المزارعين الذي يبيع مباشرة من أرضه مؤكداً أنه لم يرفع الأسعار في شهر رمضان، وقال: إن السلق الذي يباع في السوق بـ5000 يبيعه بـ2000، والفجل بين 3000 و4000، والبقدونس بين 1000 و1500، والبصل الأخضر 5000 للكيلو، وعند سؤاله هل هذه الأسعار تنصفك قال: “الحمد لله عايشين… وربنا هو الرزاق”.
اللحوم… ارتفاع كبير
سجل سعر كيلو لحم الخروف نحو 180 ألف ليرة بعد أن كان 150 ألفاً قبل شهر رمضان بزيادة تقارب 30 ألفاً، وأوضح أحد القصابين أن “اللي كان يشتري كيلو صار يشتري نصف كيلو، واللي كان ياخد نصف صار ياخد بأقل من هيك ويلي مامعه الله بعينه”.
صاحب محل آخر بين أن سعر لحم العجل الحي بين 50 و60 ألفاً، والخروف الحي بين 68 و75 ألفاً، ما انعكس على سعر المبيع الذي بلغ نحو 170 ألفاً للغنم و160 ألفاً للعجل، وأكد أن الطلب “خفيف مقارنة بالسابق بسبب ضعف القوة الشرائية”.
الفروج… البديل الأرخص نسبياً
شهدت أسعار الفروج ارتفاعاً أيضاً حيث بلغ سعر كيلو الفروج المنظف 35000 ليرة في بعض المحال، و39000 في أخرى، والفخاذ والجوانح بين 28000 و35000، والسودة بين 50000 و58000، ويرى أصحاب المحال أن ارتفاع تكاليف النقل وزيادة الطلب ساهما في رفع السعر، خاصة مع توجه شريحة من الناس إلى الفروج كبديل أقل كلفة من اللحوم الحمراء.
المأكولات الشعبية… ثبات في الأسعار
كانت الأكلات الشعبية ملجأ لبعض ذوي الدخل المحدود ولكن اليوم يبدو أنها باتت بحاجة إلى معادلة رياضية تتناسب مع دخلهم. وأشار نضال خضر صاحب مطعم أكلات شامية إلى أن الأسعار ثابتة ولم تتغير في شهر رمضان، موضحاً أن البيع يقتصر نهاراً على السفري، وبين أن سعر كيلو الحمص الناعم والمسبحة والفول بالطحينية بين 18 و20 ألف ليرة حسب نسبة الطحينية، والفتة بالكيلو بنحو 22 ألفاً، ورغم أن الفتة تعد من أبرز أكلات رمضان فإن الإقبال برأيه “أضعف من المتوقع”، بسبب ضعف القدرة الشرائية والتزام الناس بالصيام ما يخفف الاستهلاك في الأسبوع الأول.
فيما رأى صاحب محل “شاميات” أن الأسعار مراعية للظروف، حيث يباع كيلو الحمص بـ22 ألفاً، والفلافل 3 أقراص بـ1000 ليرة، والمخللات 18000، وأضاف: “برمضان نحاول نساعد اللي ما معه… الشهر شهر خير” وأشار إلى أن الإقبال يتركز قبل الإفطار بساعة أو ساعتين.
في الختام يبدو أن شهر رمضان هذا العام محكوم بالقدرة الشرائية وليس بوفرة المواد، فرغم تفاوت الأسعار لايزال ذوو الدخل المحدود يحاولون الوصول إلى حل يحقق توازن بين موائد شهر رمضان وقدرتهم الشرائية.


