الوحدة- نجود سقور
كشف حادث انفجار لغم أرضي وقع في بلدة سلمى بريف اللاذقية يوم الثلاثاء 17 شباط 2026، حجم المخاطر التي تواجه الصحفيين والعسكريين على حد سواء بسبب الألغام والمخلفات الحربية المنتشرة في المنطقة، حيث أدى الانفجار إلى إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم مراسل الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” حسن هاشم، ومراسل وكالة الأناضول شوكت أقجة، بالإضافة إلى أحد جنود الجيش العربي السوري.
في لقاء صحفي، روى الإعلاميان المصابان لحظات الانفجار وما تبعها من تجارب، حيث وصف حسن هاشم الذي أصيب في رأسه ويده وقدمه اليسرى لحظة الانفجار قائلاً: “كنت أغطي عملية إزالة الألغام عبر طائرة الدرون، وفجأة انفجر لغم تحت قدم أحد عناصر الفريق الهندسي، كنت على بعد 3 أو 4 أمتار، وعندما تلاشى غبار الانفجار، شعرت بنزيف من عدة أماكن في جسدي ولم أصدق أنني نجوت.”
من جانبه، تحدث شوكت أقجة عن إصابته في يده اليمنى ووجهه وفقدانه البصر مؤقتاً بسبب الانفجار موضحاً “كنت واقفاً على الطرف الأيمن خلف زميلي حسن، آخر ما رأيته لحظة الانفجار كان مشهد بتر قدم الجندي، وبعدها فقدت البصر”.
كما أفاد محمد كمال قريح شقيق عنصر وزارة الدفاع المصاب نعيم قريح، الذي وصفت حالته بالخطيرة، أن أخاه “بُترت ساقه وهو يؤدي عمله الوطني والإنساني النبيل، ولم يمض سوى شهر واحد على زواجه”.
وقد أظهرت الحادثة المخاطر الكبيرة التي يواجهها الصحفيون أثناء تغطية الأحداث في المناطق التي لا تزال تشهد أعمال تطهير من الألغام.
بدورها، عبّرت وزارة الدفاع عن تمنياتها بالشفاء العاجل للصحفيين المصابين والجندي الجريح، مشيرة إلى أن إصابة الصحفيين أثناء أدائهم لعملهم تعكس حجم المخاطر التي يتعرضون لها في سبيل نقل الحقيقة من الميدان.
هذا، وتستمر فرق إزالة الألغام بريف اللاذقية في جهودها بمسح المنطقة من مخلفات الحرب، وتطهيرها من الألغام التي زرعها النظام البائد، حيث نفذت فرق الدفاع المدني أكثر من 2370 عملية إزالة للقنابل غير المنفجرة منذ بداية العام 2025.



