الوحدة _ ربوع ابراهيم
أصدرت وزارة الداخلية القرار رقم 144، والذي يتضمن التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام المرسوم 13 لعام 2026، والقاضي بمنح الجنسية السورية للمواطنين الأكراد المشمولين بأحكامه، وذلك في إطار تعزيز الشفافية وتنظيم الإجراءات المرتبطة بمعالجة أوضاعهم القانونية، انسجاماً مع مبادئ الإعلان الدستوري التي تكفل صون حقوق المواطنة والمساواة وترسيخ الاستقرار الاجتماعي والاندماج الوطني.
وبحسب المادة الأولى من القرار، يُكلف الراغبون بالحصول على الجنسية السورية من المشمولين بالمرسوم بتقديم طلب أصولي إلى المراكز المخصصة لاستقبال هذه الطلبات، وذلك بتقديم طلب فردي يقدم من صاحب العلاقة وفق النموذج رقم 1 المرفق مع طلب عائلي يتقدم به رب الأسرة عن نفسه وعن زوجته وأولاده القاصرين وفق النموذج رقم 2 المرفق، كما يرفق بطلب الحصول على الجنسية وثائق شهادة تعريف منظمة حسب الأصول، صادرة عن المختار المختص، وسند إقامة مشفوع بالوثائق التي تثبت تواجد صاحب العلاقة على أراضي الجمهورية العربية السورية، أو أي وثيقة رسمية أخرى تثبت هذا التواجد، وتقبل بها اللجنة المختصة.
وتنص المادة 2 من القرار بتخصيص مراكز لاستلام الطلبات، حيث تم تخصيص مركز واحد في كل من محافظات دمشق، وحلب، والرقة، ودير الزور، بينما خصصت خمسة مراكز في محافظة الحسكة، أما المادة الثالثة فتنص على تشكيل لجنة لدراسة الطلبات في كل مركز يترأسها قاض من وزارة العدل، وعضوية ممثل عن الشؤون المدنية، كذلك أحد أعيان المنطقة من المواطنين الكرد الحاصلين على الجنسية السورية، وتتولى اللجان استقبال الطلبات، ومقابلة أصحابها، بأعمال التصوير، وأخذ الانطباعات العشرية، إلى جانب تدقيق الوثائق قبل إحالتها إلى اللجان الفرعية، وذلك خلال عشرين يوم عمل من انتهاء مدة التقديم المحددة بثلاثين يوم عمل قابلة للتمديد بقرار من وزير الداخلية.
وتشكل وفق المادة الرابعة من القرار في محافظات دمشق، حلب، الرقة، دير الزور، الحسكة لجان فرعية برئاسة المحافظ، حيث تتولى الإشراف على عمل المراكز، ودراسة الطلبات المحالة إليها، مع رفع مقترحاتها إلى اللجنة المركزية خلال عشرة أيام عمل على أن تنشر النتائج على لوحة إعلانات ديوان المحافظة المعنية، وبأي وسيلة إضافية تراها اللجنة مناسبة لضمان علم المعنيين بها.
المادة رقم 5 تنص على أنه يحق لكل متقدم بطلب تضرر من نتائج عمل اللجنة الفرعية أن يتقدم باعتراض خطي إلى اللجنة المركزية خلال 15 يوماً من تاريخ التبليغ، وتُشكَّل اللجنة المركزية، بحسب المادة السادسة برئاسة معاون وزير الداخلية للشؤون المدنية وعضوية قضاة وخبراء من الجهات المختصة، وتتولى الإشراف العام على عمل اللجان، وتحديد مواعيد بدء أعمالها، ودراسة الطلبات والاعتراضات، وإعداد قوائم المقبولين والمرفوضين مع التعليل، ورفعها إلى وزير الداخلية للمصادقة عليها خلال عشرة أيام.
وتنص المادة السابعة من القرار على إدراج أسماء المقبولين وفق تصنيف أسري على برنامج إحصائي خاص، ثم نقلها إلى البرنامج الإلكتروني الرسمي للشؤون المدنية بعد انتهاء مراحل الاعتراض، تمهيداً لتسجيلهم في سجلات المواطنين السوريين، وتصدر قرارات تسمية أعضاء اللجان المنصوص عليها في هذا القرار عن وزير الداخلية بالتنسيق مع الجهات المعنية، وذلك وفق المادة الثامنة من القرار.
وأي طلب وفق المادة التاسعة من القرار يثبت عدم صحة بياناته أو وجود تزوير في مستنداته يُلغى أصولاً، وتتخذ بحق صاحبه الإجراءات القانونية وفق القوانين النافذة.
وكان السيد الرئيس أحمد الشرع أصدر في الـ 16 من كانون الثاني الماضي المرسوم رقم 13لعام 2026 الذي يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.


