الوحدة – تمام ضاهر
أصدر السيد الرئيس أحمد الشرع مرسوم العفو رقم 39 للعام 2026، وهو مرسوم العفو الأول الذي يصدر بعيد التحرير، ويشكل بادرة كريمة إنسانية ووطنية جامعة تعكس حرص القيادة السورية، ونظرتها الشمولية، وحرصها على جميع أبناء الوطن.
ويعدُّ صدور هذا المرسوم بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك لفتة إنسانية ووطنية ذات أبعاد مجتمعية عميقة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن شريحة معينة من المواطنين السوريين بصورة عامة، وتعزيز التماسك المجتمعي بخاصة، فضلاً عن منح المفرج عنهم وخاصة المحكومين في الجرائم البسيطة كالجنح والمخالفات فرصة العودة إلى حياتهم الطبيعية، والاندماج في المجتمع، وهو الأمر الذي يفتح صفحة جديدة في العلاقات، ويسهم في استقرار تلك العائلات.
وتكمن أهمية مرسوم العفو الرئاسي أيضاً في تعزيز صلات الرحم وأواصر القربى من خلال لمّ شمل تلك العائلات السورية، وأيضاً تعزيز القيم الروحية والأسرية، وتخفيف الأعباء الاجتماعية والاقتصادية، حيث يساعد العفو في الإفراج عن مرتكبي تلك المخالفات البسيطة، كما يخفف الضغط عن السجون، ويسمح للمشمولين به والمستفيدين منه بالعودة إلى سوق العمل ومزاولة أعمالهم، وبالتالي إعالة أسرهم وعائلاتهم.
أخيراً يجدر القول أن مرسوم العفو الكريم يسهم في تعزيز المصالحة والوحدة الوطنية، إذ أنه يفتح صفحة جديدة في العلاقات الإنسانية والمجتمعية والوطنية الأمر الذي يسهم في تعزيز تماسك الجبهة الداخلية، وتقوية النسيج المجتمعي وصولاً إلى إعادة بناء سوريا الواحدة وطناً موحداً قوياً متماسك البنيان.


