الوحدة – لمي معروف
يقال أن “ابتسامتك مفتاحك لباب النجاح”، و يلعب مظهر الأسنان و تناسقها دوراً أساسياً في جمال الابتسامة، وتعزيز الثقة بالنفس، وهذا ماأتاحه التطور الحاصل في ميدان طب الأسنان عامة، وطب الأسنان التجميلي خاصة.
العلاج التجميلي
وفي ظل التطور المستمر الذي يشهده عالم الطب التجميلي، لم يعد طب الأسنان يقتصر على العلاج أو مشاكل اللثة، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الجمال، وتناسق الوجه، وفي هذا الإطار برز دور التجميل غير الجراحي، وخاصة الفيلر والبوتوكس لتتحول من أدوات تجميلية إلى حلول علاجية متكاملة تجمع بين العلاج الوظيفي، وتحسين المظهر الجمالي.
ولتسليط الضوء على العلاقة بين التجميل غير الجراحي، واستخداماته في طب الأسنان، حاورت جريدة “الوحدة” الاختصاصي في طب الأسنان وجراحتها الدكتور جعفر غزال، و الذي أشار بداية إلى أن طب الأسنان بعد أن كان يقتصر على صحة الأسنان فقط، مثل: علاج النخر، آلام الأسنان أو مشاكل اللثة، تطور نحو التجميل غير الجراحي ليشمل مفهوم تجميل الإبتسامة، وأصبح من الضروري النظر إلى الفم كجزء من الوجه، وليس عنصراً منفصلاً عنه، و من هنا بدأ أطباء الأسنان باستخدام تقنيات التجميل غير الجراحي مثل: البوتوكس والفيلر لتحقيق نتائج مثالية تجمع بين الوظيفة والجمال.
البوتوكس العلاجي
وعن العلاقة بين البوتوكس وطب الأسنان لفت الدكتور غزال إلى أن البوتوكس في الأساس هو مادة تعمل على إرخاء العضلات مؤقتا عن طريق حجب الإشارات العصبية، حيث تم استخدام هذه الناحية في طب الأسنان لأغراض علاجية وتجميلية.
فمن الناحية العلاجية يساعد في: علاج صرير الأسنان ، تخفيف آلام اضطرابات المفصل الفكي، وعلاج الإبتسامة اللثوية.
أما من الناحية التجميلية فيستخدم في تقليل التجاعيد حول الشفاه، و موازنة الابتسامة.
دعم الأنسجة
وفي تساؤلنا عن مدى توظيف الفيلر في طب الأسنان، أجاب بأن الفيلر يستخدم بشكل أساسي في دعم الأنسجة الرخوة، و تعويض فقدان الحجم، أما في مجال طب الأسنان، له استخدامات مهمة، منها دعم الشفاه، تصحيح عدم التناسق حول الفم الناتج عن فقدان الأسنان، تحسين شكل الابتسامة وموازنتها وعلاج الابتسامة اللثوية، وتعويض الانكماش في الأنسجة حول الفم بعد القلع، أو فقدان الدعم
العظمي.
إجراءات آمنة
وفي استفسار عن مدى أمان هذه الإجراءات داخل عيادة الأسنان، أوضح بأنها تكون آمنة بشرط أن تجرى من قبل طبيب مدرّب، وباستخدام مواد معتمدة، مع الالتزام بالتعليمات الطبية، مؤكداً أن طبيب الأسنان مؤّهل لاستخدام الفيلر والبوتوكس، لأنه يتمتع بمعرفة دقيقة بتشريح الوجه، الأعصاب، العضلات، والأوعية الدموية، و هذا مايمكّنه من استخدام هذه التقنيات بأمان ودقة.
حالة تكامل
وأكّد الدكتور غزال أن مابين التجميل وطب الأسنان حالة تكامل تنعكس إيجاباً على المرضى الذين باتوا لايبحثون فقط عن أسنان صحيّة و سليمة، بل عن نتيجة شاملة تجمع بين الراحة الوظيفية
والمظهر الجمالي، وهذا الدمج يشعر المريض بأن النتيجة أكثر اكتمالاً، فالمظهر الجمالي هو تناسق مع ملامح الوجه، مما ينعكس بشكل واضح على مستوى الرضا والثقة بالنفس.
ولفت إلى ضرورة أن يختار المريض طبيباً يتقن العلاقة بين الجمال والوظيفة، وليس مجرد تقديم إجراء تجميلي مؤقت، لأنه لا يمكن إهمال الناحية الوظيفية، مشيراً إلى أهمية التدريب المستمر والمتابعة العلمية لأطباء الأسنان، للاطلاع على كل ماهو جديد في مجال عملهم الذي يشهد تطوراً سريعا، ويوفر فرصاً كبيرة لتحسين نتائج العلاج، وجودة الحياة للمرضى.


