معرض دمشق الدولي للكتاب.. عندما نخاطب الحاضر بلغة المستقبل

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – ربوع ابراهيم

بين الأمس واليوم تغيرت طبيعة التعاطي مع الواقع لتتحول إلى تفاعل مع المستقبل يفسح المجال لبناء مجتمع عصري قادر أن يكرّس موقعه الحضاري المتقدم في عالم جديد يعتمد الفكر أساساً لكل تطور وبناء.

من هنا نقرأ أهمية إقامة المعرض الدولي للكتاب في دمشق عاصمة الثقافة والفكر على أنه قطعة من المستقبل، وتظاهرة تلامس نبض الحركة الثقافية والفكرية في سوريا سواء من حيث المشاركة ونوعية المعروضات أو من حيث التفاعل والزيارات وحجم المبيعات.

نجاح المعرض شكّل أرضية صلبة لاعتباره حدثاً مهماً يعيد ربط الماضي بالحاضر على اعتبار أن الثقافة وعاء الأمة بتراثها وعاداتها، ونتاجها الفكري والثقافي المتجذر، وعقلها المنفتح على المستقبل عبر تواصل حضاري يؤكد عمق الترابط الوثيق مع التاريخ باعتباره ذاكرة الأمة التي بها تستعرض الوقائع والأحداث، وتؤسس لمستقبل يبنى على مجد الإنجازات الفكرية والحضارية.

معرض الكتاب الدولي يؤكد مقولة “ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان”، فعملية البناء الوطني لا تستقيم إلا بتكامل فروع المعرفة بفروعها كافة، وهذه إحدى الرسائل التي بعث بها المعرض.

فعاليات ونشاطات المعرض مستمرة، والملتقيات اليومية تنعقد على موائد المعرفة تجمعها حالة حوارية حضارية متحررة من عين الرقيب، ومحلقة بلا قيود، فالكلمة هنا للبناء لذا فمن غير المسموح التضييق عليها أو توجييها.

آلاف العناوين موزعة في أجنحة المعرض، ولكل عنوان قصة أو حكاية، لكن حكاية الثورة السورية هي الأكثر تشويقاً لأنها حكاية  مكتوبة بمداد من دم وألم وأمل.

إرسال تصحيح لـ: معرض دمشق الدولي للكتاب.. عندما نخاطب الحاضر بلغة المستقبل

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *