الوحدة – يمامة ابراهيم
لا تقلّ السياحة الشتوية أهمية عن السياحة الصيفية، فيما إذا استثمرنا ما تجود به طبيعتنا، والتي تشهد بعض مناطقها سقوطاً ثلجياً يتراكم ويستمر لأشهر عديدة كما الحال في بلدة صلنفة هذه الجزئية لوحدها يمكن أن تنشط السياحة الشتوية، فكيف إذا التقت مع جزئيات أخرى تشكل معها لوحة جاذبة ينشد الكثيرون رؤيتها.
في الشتاء تبرز معان للطبيعة لا تظهر صيفاً كما أن الأمطار أو الثلوج المنهمرة تقوم بغسل الهواء لتزداد نسبة الأوكسجين وكثيرة هي الأمراض التي يشفيها الشتاء، وهذا ما أكده الطب النفسي الذي يركز على قاعدة أن الشتاء يبعث على الكآبة عند بعض الأشخاص وهؤلاء لا علاج لهم إلا بالخروج عن الرتابة اليومية، والتوجه إلى الطبيعة، والاستمتاع بموسيقا الثلج وصوت المياه المتدفق.
كثيرة هي الدول التي تشكل فيها السياحة الشتوية مورداً اقتصادياً مهماً وبخاصة تلك التي تشهد هطولات ثلجية، حيث ألعاب التزلج وصناعة الكرات الثلجية، وحتى إقامة مطاعم وفنادق فخمة من الثلج، وهنا يتبادر السؤال ماذا عملنا لتنمية السياحة الشتوية لدينا بخاصة وأن مقوماتها الطبيعية متوفرة عندنا، والشاهد بلدة صلنفة وجوارها، وفي الإجابة يمكننا القول: لم نعمل أي شيء، فالطبيعة لا زالت على حالها مع أن الطبيعة تنعم علينا بهطولات ثلجية ومطرية تشكل شلالات تبعث في النفس الراحة والتوازن.
جميع من زار بلدة صلنفة للتمتع بمنظر الثلج لم يجد للأسف مطعماً واحداً يستقبله حتى ولو كان للوجبات السريعة لماذا؟ لأن شعار لا سياحة في الشتاء قد أقنع أصحاب المنشآت والفنادق الذين يغلقون مع نهاية شهر أيلول وحتى بداية آيار، حيث يستعدون للافتتاح من جديد.
صحيح أن تشجيع السياحة الشتوية يحتاج بعض الإجراءات يمكن توفيرها كي نكون مثل جارتنا لبنان على سبيل المثال، ويمكن أن نؤمن البيئة التحتية لهذه السياحة، فالطبيعة وحدها لا تكفي، فهي تحتاج ليد الإنسان، ومن هنا يحق لنا المطالبة باستنهاض كل مقومات نجاح السياحة الشتوية لتعكس فوائدها على اقتصاديات محافظة اللاذقية.


