الوحدة- وداد إبراهيم/ نعمان أصلان
لم تكن المهمة إنقاذاً من تداعيات حادث مروري، ولا تعاملاً مع انزلاقات جليدية أو استجابة طارئة لإنقاذ عائلة من سيول قوية، بل كانت مواجهة مع “حفرة موت” عميقة انهارت فجأة، لتسحب في جوفها أربعة مدنيين، مأساة حقيقية استدعت عملية إنقاذ معقدة وجهداً شاقاً استمر لخمس ساعات متواصلة من البحث والعمل الفني من قبل فرق الدفاع المدني.
ولمتابعة تفاصيل الحادثة، صرح عبد الكافي كيال مدير مديرية الطوارئ والكوارث في اللاذقية لصحيفة الوحدة: تلقت فرق الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بلاغاً عن وجود أربعة أشخاص عالقين داخل حفرة عميقة في مدينة جبلة، اليوم الأحد 8 شباط، وأشارت إفادات الأهالي في الموقع إلى أن الضحايا كانوا يقومون بعمليات بحث عن آثار داخل الحفرة قبل وقوع الانهيار عليهم.
وأكد كيال أن الفرق استجابت على الفور بمشاركة عدة مراكز إنقاذ، إلا أن العمل واجه صعوبات تقنية كبيرة نظراً لضيق قطر الحفرة وعمقها، مما استلزم إجراءات فنية دقيقة وحذرة لضمان الوصول إلى العالقين.
وأضاف كيال، منذ اللحظات الأولى لوصول الفرق، جرى العمل على ضخ الأوكسجين إلى داخل الحفرة في محاولة يائسة لإيصاله إلى الأشخاص العالقين، رغم أن المعطيات الميدانية الأولية كانت تشير إلى غياب أي مؤشرات حيوية تدل على بقائهم على قيد الحياة.
وبعد خمس ساعات من العمل المتواصل والمضني، تمكنت الفرق من انتشال جثامين الأشخاص الأربعة الذين فارقوا الحياة اختناقاً، وهم: محمد دلة، جمال النقيب، مصطفى ربيع داهود، حازم دلة.
بدوره محمد الحسن مدير العمليات في مديرية الدفاع المدني باللاذقية في تصريح صحفي له قال بأن فرق الدفاع المدني واجهت صعوبات كبيرة في العمل تجلت بضيق المكان وعمق الحفرة التي علق بها الشباب الأربعة.
وفي اتصال للوحدة مع الدكتور محمد عميش مدير مشفى جبلة أكد وصول المذكورين الأربعة إلى المشفى مفارقين للحياة.


