الوحدة – داليا حسن – ياسمين شعبان
يُعتبر سوق السمك من الأسواق الحيوية الهامة في مدينة اللاذقية، ويُعدُّ لدى شريحة كبيرة من المواطنين مصدر رزق، إضافة لكونه أحد أهم المصادر الأساسية لتوفير وجبة غذائية غنية، وفي مدينة ساحلية كاللاذقية، يُفترض أن تكون موائدهم عامرة بهذه الوجبة، لكن ارتفاع أسعار السمك جعله وجبة بعيدة المنال لغالبية سكان المدينة.
جريدة الوحدة جالت في أسواق السمك ورصدت آراء الصيادين والتجار والمستهلكين حول حركة البيع والشراء، ومسببات ارتفاع الأسعار التي ارتبطت بالوفرة وتحديات الصيد.
مجموعة من الصيادين أكدوا لصحيفة الوحدة وجود تحديات كبيرة تواجههم خلال عمليات الصيد المختلفة، حيث عبّر أصحاب المراكب الدولية عن معاناتهم نتيجة توقف أعمالهم بشكل كامل جراء القرارات التي تمنع مزاولة هذا النشاط البحري، كما اشتكى الصيادون من ارتفاع تكاليف ومستلزمات الصيد التي تُباع بأسعار تفوق قيمة المازوت المستخدم في تشغيل قوارب الصيد، مما شكل عبئاً مادياً إضافياً عليهم، كما أشار الصيادون الذين يستخدمون الأقفاص في صيد السمك إلى معاناة مماثلة بسبب الإجراءات التي تقف عائقاً أمام استمرارية عملهم.
ولا تقتصر هذه المعاناة على الصيادين فحسب، بل تشمل المستهلكين أيضاً، حيث أكد من التقيناهم أن أسعار السمك في الأسواق المحلية وصلت إلى مستويات مرتفعة لا تتناسب مع قدرتهم الشرائية، مما ساهم في حرمانهم من الاستفادة من هذه الوجبة الغذائية الأساسية الغنية بفوائدها، وقد أجمع مَن التقيناهم على أن وجبة السمك لا تزور موائدهم إلا نادراً.
جدير بالذكر أن أسعار السمك التي رصدناها خلال جولتنا في سوق السمك اختلفت بحسب النوع والحجم، فنوع “قجاج بحري” حجم صغير سجل 55 ألف ليرة، بينما الوسط 90 ألفاً، والسرغوس حجم صغير 40 ألفاً، والسردين 15 ألفاً، وشيلان حبة كبيرة 100 ألف ليرة.


