إذاعة دمشق..صوت جامع يعود بعد اغتراب

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – يمامة ابراهيم

بحضور رسمي وإعلامي لافت تم الاحتفال بإطلاق إذاعة دمشق لتنضم إلى أخواتها من وسائل الاتصال الجماهيرية وليكتمل العقد الإعلامي السوري بين المقروء والمسموع والمرئي.

ربما يكون حدث إطلاق إذاعة دمشق هو الأهم في سياق تحديث الإعلام السوري شكلاً ومضموناً نظراً لمكانة الإذاعة في وجدان وعقول السوريين وعلاقتهم الحميمة بها.

عادت الصديقة القديمة الجديدة بعد تحديث للأدوات، وتجديد في الخطاب تستلهم في رسائلها وبرامجها احتياجات المستمعين، وترفع ذائقتهم وإحساسهم الراقي، وتفتح أمامهم مساحات الحوار البناء مستفيدة من إرثها وعراقتها كثاني أقدم إذاعة في العالم العربي.

عادت رفيقة صباحاتنا لتوقظ فينا الحلم على أنغام الفرح الدمشقي، وتطوي من عقولنا صفحة من مرارة الألم اختنق فيها الصوت وكان بلا صدى عبر عقود من ظلامية النظام البائد.

مع إطلاق إذاعة دمشق عبر الأثير نكون على أعتاب مرحلة جديدة تتسع فيها حرية التعبير وأقنية التواصل وفق صيغة أكثر رحابة وقرباً من المستمع ليس بصفته المتلقي، بل المشارك الواعي في إعلاء صوت سوريا الجامع المعبر عن روحها المتجددة.

اليوم تطلق إذاعة دمشق أسراب الفرح مع كل قافية وبرنامج ومحطة حوار تجمع المختلفين في الرأي قبل المتفقين فيه كي تتسع مساحة الاتفاق، وتضيق مساحة الاختلاف ضمن أطر مسؤولة وفكر حر يعيد صياغة العلاقة بين مكونات الشعب السوري ويعزز وحدته.

بخطاب متطور، والتزام بالمعايير المهنية، وهوية سمعية جديدة تعود إذاعة دمشق لتملأ الآفاق بعد غفوة خفت فيها الصوت، وتلاشى التأثير تعود حاملة ذاكرة المكان وقوة الحضور، وتجدد الدور في الصباح والمساء وعبر دورة الزمن.

إرسال تصحيح لـ: إذاعة دمشق..صوت جامع يعود بعد اغتراب

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *