استبدال العملة.. خطوة تنظيمية لا تهديد للاقتصاد

2 دقيقة للقراءة
استبدال العملة.. خطوة تنظيمية لا تهديد للاقتصاد

الوحدة – ميساء رزق

مع اقتراب طرح العملة الجديدة والمقرر في 1 كانون الثاني 2026 يراود السوريون الكثير من الأسئلة والمخاوف، رغم أن العملية في الحقيقة مجرد خطوة تنظيمية تهدف إلى تسهيل التعامل النقدي، لا إلى خلق اضطراب في الأسواق أو دفع الناس للتخلص من العملة القديمة.
الجهات الرسمية أوضحت في عدة مناسبات أن الليرة المتداولة حالياً مازالت صالحة بالكامل، وأن عملية الاستبدال ستتم بهدوء وعلى مراحل، من دون مهل ضاغطة أو إجراءات مفاجئة، وهذا يبعد أية فكرة للتسرع بالتخلص من العملة القديمة بخسارة ودون حسابات، ولا يخفى على أحد أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في استبدال العملة، بل في الخوف غير المبرر الذي قد يدفع البعض إلى تحويل مدخراتهم إلى الدولار أو التخلص من الليرة القديمة قبل أوانها، وهنا يبرز دور التوعية ووضوح المعلومات، وفي هذا السياق ولطمأنة المواطنين أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية عند الإعلان عن موعد استبدال العملة: “ستكون عملية التبديل سلسة ومنظمة، وسيتم شرح آليتها بكل وضوح وشفافية خلال مؤتمر صحفي مخصص، بما يعزز الثقة ويكرّس الشراكة مع المواطنين”.
إن تغيير العملة ليس وصفة سحرية لحل مشكلات الاقتصاد، لكنه يساعد في تحسين حركة التداول، والتخفيف من مشاكل التلف والنقل، ويمهّد لإعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي، كما ويبقى الجانب الاجتماعي والشرعي جزءاً حساساً من العملية، خصوصاً في ما يتعلق بالديون والعقود السابقة لذلك فإن صدور فتوى شرعية واضحة يضمن معالجة هذه المسائل بطريقة عادلة تمنع النزاعات وتحفظ حقوق الجميع، وعليه فإن استبدال العملة خطوة طبيعية لا تستدعي القلق، ويمكن أن تكون بداية لمسار إصلاحي أوسع إذا رافقها الهدوء والشفافية والالتزام بضوابط واضحة تحمي المواطنين وتعزز الثقة بالاقتصاد الوطني، وهذا ما يأمله ويترقبه جميع السوريين.

إرسال تصحيح لـ: استبدال العملة.. خطوة تنظيمية لا تهديد للاقتصاد

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *