المشاتل الزراعية: جودة في الإنتاج.. ورديف  للاقتصاد

4 دقيقة للقراءة
المشاتل الزراعية: جودة في الإنتاج.. ورديف  للاقتصاد

الوحدة -نعمان أصلان

تأمين الغراس ذات المواصفات العالية الجودة، والإنتاجية المرتفعة للمزارعين في السوق المحلية،  أضحت من المشاريع الفاعلة التي تسهم في دعم الاقتصاد الوطني عن طريق  تصدير إنتاجها إلى الأسواق الخارجية التي زاد طلبها عليها.
منتجات المشاتل
وتتعدد منتجات المشاتل في محافظة اللاذقية،  ولكنّ القسم الأكبر منها يسعى في عمله لتلبية الغراس المطلوبة محلياً، وأهمها الزيتون والحمضيات واللوزيات والإستوائيات وغيرها، في الوقت الذي تعمل المشاتل الكبرى لإنتاج المطلوب للتصدير إلى جانب منتجها المخصص للمزارعين المحليين.
وللوقوف عند أهمية هذه المشاتل وعملها وإنتاجيتها، التقت “الوحدة” سمير عمر قاسم صاحب أحد المشاتل، والذي أشار بداية بأن تركيز العمل لديه يتم على إنتاج الأصناف المطلوبة محلياً، ومن ثم المطلوبة للتصدير، لافتاً إلى أن أهم الأنواع المتاحة لديه هي الزيتون، الذي  يوجد منه إضافة للمحلي، الزيتون المستورد من إسبانيا وتونس واليونان، والذي يتراوح سعر الغَرفة منه ما بين دولار ونصف و5 دولارات، وهو من النوع القزمي المعدّل وراثياً،  والذي يثمر كل عام دون معاومة كما الزيتون المحلي، ولكنّه بحاجة لري كثير، علماً بأنه غير معتمد من وزارة الزراعة،
وحول سعر غرسة الزيتون المحلي، قال قاسم بأنه يتراوح ما بين 10 إلى 25 ألف ليرة سورية وذلك وفقاً لعمر الغربية.
عودة الحمضيات
ولفت قاسم إلى عودة الإهتمام بالحمضيات في الساحل السوري، بعد فترة من تراجع الإقبال على زراعتها وحتى لقلع المزروع منها، وذلك نتيجة الأزمات التسويقية التي عانت منها، مبيناً أن هذا  التحسن النسبي في أسعارها  نشّط الطلب على غراسها  التى تتوفر بكافة أصنافها.
أما العنب فأغلبه من المطعّم من أصل مر، ويصل سعره إلى 3 دولارات بعمر سنة، وبضعف هذا السعر إذا كانت على الثقالة، مع لحظ إقبال على غراس العنب الورقي الذي يلقى ورقه طلباً متزايداً في السوق المحلية وحتى الخارجية.
غراس متنوعة
ولفت قاسم إلى توفر غراس الحراجيات  والإستوائيات و اللوزيات و غراس الزينة والورد الجوري والسلطاني وكافة أنواع الغراس في المشاتل، وذلك وفق أسعار تتناسب مع النوع والعمر والجودة، داعياً المزارعين إلى تنويع زراعاتهم وعدم الإعتماد على صنف واحد وذلك من أجل الفائدة التي يتيحها هذا التنويع  لتلقيح الأزهار والحصول على  مردود مادي من واحد من المحاصيل إن لم يكن أحد المحاصيل جيداً.
وعن الفارق السعري الكبير بين أسعار الغراس في المشاتل الخاصة واسعارها في القطاع العام قال قاسم: بإن مرد ذلك هو الدعم المقدّم من الدولة  للمزارعين بالدرجة الأولى، والتكاليف التي يتحملها أصحاب المشاتل، والمتمثلة بالأسمدة والتربة والمبيدات الزراعية والكهرباء والمياه وآجار الأرض وأجور اليد العاملة، وغيرها من التكاليف الأخرى التي يتحملها  صاحب المشتل.
استقرار الأسعار
وعن واقع العمل في المصلحة بعد التحرير قال بأن فارقاً كبيراً حدث في أسعار مستلزمات الإنتاج معيداً الأمر إلى أن الأسعار تحسب على الدولار الذي كان له تسعيرة معلنة وأخرى مخفية يتم بيع وشراء المواد والسلع على أساسها، بينما سعر الدولار اليوم بات ثابتاً ومحدداً، وهو ما انعكس على أسعار مختلف المواد التي نتعامل بها.
مزايا تشجيعية
وأما عن الطلب على الغراس هذا العام فقال قاسم  إنه زاد بعد هطول الأمطار وذلك بعد عام من الجفاف الذي جعل الناس تقلع عن الغرس خلال العام الماضي هذا على صعيد السوق المحلية، أما على صعيد التصدير فإن أسواق لبنان والأردن هي الأسواق الرئيسية لصادراتنا من الغراس التي تحظى وباعتبارها منتجات زراعية بإعفاءات مهمة تشجيعاً لها على الاستمرار بالعمل بعد الإشارة إلى أن المشاتل الكبرى تشارك في المعارض المحلية والخارجية من أجل الترويج لمنتجاتها.
تطوير العمل
وعن الأمر الواجب العمل به من أجل تطوير العمل في مجال المشاتل، قال قاسم بأنها تكمن في تأمين المبيدات الزراعية من مصادر موثوقة وذلك من أجل معالجة الأمراض التي قد تصيب الغراس ولاسيّما الأمراض الفطرية التي تكثر في الساحل نتيجة الرطوبة العالية، وضرورة الاستفادة من أصحاب الخبرات في العمل وعدم  الاعتماد على صنف واحد في الزراعة، ودعم العاملين في هذه المصلحة وتخصيص تلك المشاتل بتنفيذ جزء من خطة الدولة في مجال إنتاج الغراس.

إرسال تصحيح لـ: المشاتل الزراعية: جودة في الإنتاج.. ورديف  للاقتصاد

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *