الوحدة – مهى الشريقي
مع مشارفة عام 2025 على الانتهاء، كانت لنا زيارة لمديرية آثار اللاذقية، التي ازدحمت أجندتها بعد التحرير بالعديد من الأعمال التنظيمية، والخدمات النوعية، التي لم نشهدها من أعوام خلت في فترة النظام البائد، وشكل فريق العمل في المديرية خلية عمل متكاملة بين الإدارة والعاملين.
فيما يلي نقف عند حصاد المديرية بعد التحرير، وأبرز المحطات والإنجازات التي نفذتها وجاءت مفصّلة على لسان مديرها أ.محمد الحسن الذي بدأ كلامه فقال: أول خطوة مباركة لي كمدير لدائرة آثار اللاذقية، كانت جولة تفقدية في السوق المقبي في اللاذقية، للاطلاع على أعمال التوثيق الجارية تمهيداً لإدراجه على لائحة التراث الوطني، للتأكيد على الأهمية التاريخية والثقافية والمعمارية للسوق، ودوره في تعزيز الهوية الوطنية ودعم التنمية السياحية في المدينة.
وبإشراف من دائرة آثار اللاذقية، واصلنا العمل مع الفرق التطوعية في المحافظة التي لم تألو جهداً، لإنهاء أعمال التجميل في حديقة المتحف الوطني لتعزيز جماليتها وتوفير بيئة أفضل للزوار.
وفيما يخص إنجازاتنا خارج المديرية، تابع السيد حسن فأشار: نظّمت دائرة آثار اللاذقية ورشة عمل مميزة، لمتابعة مشروع توثيق المواقع الأثرية في المدينة القديمة، بهدف إعداد قاعدة بيانات دقيقة تُسهم في تحديد النطاق الأثري بما ينسجم مع المخطط التنظيمي، في إطار جهود حماية الهوية التاريخية وتعزيز التكامل بين العمل الأثري والتخطيط.
ومن النشاطات النوعية، استقبال دائرة الآثار في اللاذقية للبعثة الأثرية الإيطالية العاملة في موقع تل السمهانة، حيث جرى اجتماع مع الفريق الإيطالي لمناقشة خطط أعمال التنقيب القادمة، ولضمان التعاون المستمر بين المديرية العامة للآثار والمتاحف، والبعثات الأجنبية، بهدف تطوير البحث الأثري وتبادل الخبرات العلمية بما يسهم في إبراز تاريخ سوريا العريق وصون موروثها الحضاري.
وأضاف أ. الحسن فقال: أيضاً قامت لجنة البعثة الدولية المشتركة من مركز التراث العالمي التابع لليونسكو، و(إيكوموس) ومكتب اليونسكو في بيروت، بزيارة لقلعة صلاح الدين، وشملت الجولة الميدانية تفقداً دقيقاً لأجزاء القلعة المختلفة، وتم التركيز بشكل خاص على المنهجيات المتبعة في صيانة وترميم الأجزاء المتضررة من القلعة، للحفاظ على قيمتها العالمية، ويُعد هذا التقييم الشامل لقلعة صلاح الدين خطوة حيوية في مسار إعداد التقرير النهائي للبعثة.
وختم أ. الحسن شرحه فقال: كان ختام أجندة المديرية، عندما اتجهت جميع الأنظار للحفل الرائع الذي أُقيم في المتحف الوطني في اللاذقية، بمناسبة انتهاء الأعمال التجميلية في الحديقة المتحفية، والتي نفذتها دائرة آثار اللاذقية بالتعاون مع فرق من المجتمع المحلي.
وأؤكد أننا في المديرية سنكون حريصين كل الحرص من خلال عملنا الجاد والمتواصل على تقديم كل الجهود لإظهار آثار المحافظة، هذا الجانب الحضاري الثقافي الحيوي بأبهى حلة، ومن ضمن الخطط الهامة التي نركز عليها مستقبلاً، العمل على إدراج موقع أوغاريت على لائحة التراث العالمي، ونحن مدعوون لحضور المؤتمر بخصوص أوغاريت الذي سيعقد في شهر كانون الأول المقبل، وضمن أجندتنا أيضاً تحديث بعض الأضابير التوثيقية وإدراج بعض المواقع على لائحة التراث الوطني منها مبنى الشبيبة سابقاً.


