التطابق في تقريري لجنتي تقصي الحقائق حول أحداث الساحل يؤكد المصداقية والحيادية في عمل اللجنتين

5 دقيقة للقراءة
التطابق في تقريري لجنتي تقصي الحقائق حول أحداث الساحل يؤكد المصداقية والحيادية في عمل اللجنتين

الوحدة _ يمامة ابراهيم

أن يتطابق تقرير لجنة التحقيق الدولية مع تقرير لجنة تقصي الحقائق الوطنية حول أحداث الساحل السوري وينسجم معه في أغلب النقاط فهذا دليل دامغ لا يقبل الزيف ولا التأويل على أن كلا اللجنتين عملتا باستقلالية ومهنية وبحالة احترافية دون إملاءات أو الخضوع لعوامل وقوى ضغط خارجية مؤثرة.

وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية ممثلة بسعادة الوزير أسعد الشيباني شكرت لجنة التحقيق الدولية على تقريرها حول أحداث الساحل، حيث أعرب سيادة الوزير الشيباني عن تقديره لرئيس اللجنة السيد باولو سيرجيو بينهيور على جهوده في إعداد تقرير اللجنة، مؤكداً أن سورية ملتزمة بدمج توصيات التقرير ضمن مسار بناء المؤسسات وترسيخ سيادة القانون في سوريا.

وبيّن الوزير الشيباني أن سوريا لم تعترض على تجديد ولاية لجنة التحقيق في مجلس الأمن على عكس ما كان يحصل زمن النظام البائد والذي كان يعارضها باستمرار، ما أدى إلى اعتماد القرار بالإجماع، وهذا يؤكد التزام الدولة السورية مبدأ الشفافية والتعاون البناء مع المجتمع الدولي.

وتطرق الشيباني إلى حجم الجهود التي عكسها تقرير اللجنة وإقرارها بحرية الحركة التي توفرت لها والتي سمحت للفريق الاستقصائي بالوصول دون قيود إلى المناطق الساحلية التي تأثرت بالعنف وهي حرية لم تمنح لأية جهة دولية من قبل، ما يعكس رغبة الحكومة السورية في معرفة التفاصيل ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف.

كما وأكد الوزير الشيباني أنه تم الأخذ بجدية الانتهاكات التي وردت في تقرير اللجنة الدولية والتي تبدو متسقة مع النتائج التي خلص إليها تقرير اللجنة الوطنية المستقلة التي شكلها فخامة الرئيس أحمد الشرع بعد أيام من أحداث الساحل.

وأضاف الشيباني أنه تم توقيف بعض الأشخاص على خلفية الأحداث، مبيناً أن التوافق في تقرير اللجنتين إنما يؤكد أهمية جهودنا في بناء مؤسسات وطنية ذات مصداقية، وهي مؤسسات كان نظام الأسد قد دمرها على مدى ٥٤ عاماً.

 وزير الخارجية بإشارة تقرير اللجنة إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية في سبيل المساءلة بما يتوافق مع التزاماتها الدولية كدولة ذات سيادة تعتمد مبدأ العدالة وسيادة القانون، كما رحب أيضاً بالتعاون الذي حصل بين اللجنتين والذي “أتاح لمؤسستنا الوطنية الاستفادة من الخبرة الوطنية في مهمتها الصعبة وتزويدكم بالتفسيرات التي طلبتموها وهذا يعكس رغبة سوريا بتنمية روح التعاون والشراكة مع المؤسسات الدولية”.

كما وثمّن السيد الوزير تأكيد تقرير اللجنة على حجم المعلومات المضللة التي نشرتها وسائل التواصل الاجتماعي والتي أعاقت كثيراً القدرة على تحديد الجرائم الفعلية والتعامل معها بشكل مناسب، لافتاً إلى أن هذا التأكيد يعد خطوة مهمة لضمان أن تكون الاستجابة المستقبلية مبنية على وقائع موثقة.

وثمّن الوزير الشيباني أيضاً اعتراف التقرير بالإجراءات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة على أعلى المستويات والمبادرات التي قام بها بعض عناصر القوات المسلحة لوقف الانتهاكات واستعادة الهدوء، ما يؤكد مسؤولية الحكومة السورية بحماية جميع مواطنيها، وأنه ليس هناك أي دليل على وجود سياسة أو توجه حكومي بارتكاب هذه الجرائم، بل على العكس أشار التقرير إلى صدور أوامر واضحة لمنع الانتهاكات واستعادة الانضباط، وهذا يتنافى مع النتائج المتسرعة لبعض منظمات حقوق الإنسان وغيرها.

واشاد وزير الخارجية بما ذكره تقرير اللجنة حول التحديات التي تواجهها سوريا، وما ورثته من إرث الفظائع الجماعية التي ارتكبها النظام البائد وانهيار النظام القضائي والهجمات التي نفذتها فلول قوات الأسد وما يعترض الدولة السورية من مصاعب في إصلاح القطاعين الأمني والعسكري.

وقال الوزير الشيباني: “لقد أخذنا علماً بتوصياتكم التفصيلية ونثق بأنها إلى جانب توصيات اللجنة الوطنية المستقلة ستشكل خارطة طريق لمواصلة تقدم سوريا رغم التحديات الداخلية والخارجية وستؤدي إلى بدء إجراءات إضافية لترسيخ العدالة وضمان المساءلة ومنع تكرار الانتهاكات، وقد وقفنا باحترام أمام توصيتكم الأولى للمجتمع الدولي في دعم حكومتنا ورفع ماتبقى من عقوبات”.

واختتم الوزير الشيباني بتأكيده الالتزام بالتعاون البنّاء مع المجتمع الدولي، موضحاً أن التعاون المستقبلي سيبقى قائماً على الاحترام المتبادل.

بالطبع من يستعرض الرسالة ويتمعّن في أبرز محطاتها يرى دون الحاجة إلى مناظير مدى جدية الدولة السورية في التعاون مع كل المؤسسات الدولية، على اعتبار أنها تمثل المجتمع والإرادة الدوليتين، كما ويتأكد من حرص الدولة على معرفة الحقائق ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات أياً كان موقعهم انطلاقاً من تحقيق مبدأ العدالة وسيادة القانون.

إرسال تصحيح لـ: التطابق في تقريري لجنتي تقصي الحقائق حول أحداث الساحل يؤكد المصداقية والحيادية في عمل اللجنتين

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *