تواصل كوادر شركة مصفاة بانياس تنفيذ أعمال الصيانة الدورية لوحدات الإنتاج، في إطار خطة تهدف إلى رفع كفاءة التشغيل وتحسين الإنتاجية، بما يضمن تأمين احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية.
وأوضح مدير العلاقات العامة في وزارة الطاقة بمحافظتي اللاذقية وطرطوس، تامر أكر، في تصريح خاص لوكالة “سانا”، أن أعمال الصيانة تشمل جميع الوحدات الإنتاجية، إلى جانب المراجل الحرارية، والعنفات البخارية، والشعلات، وخطوط المياه والبخار، فضلاً عن الوحدات الخدمية.
وأشار أكر إلى أن صيانة وحدات إنتاج الهواء والنتروجين تُنفذ عند الحاجة لضمان استمرارية العمل أثناء العمرة، مضيفاً أن أعمال صيانة الخزانات ستبدأ قريباً وبشكل متدرّج، من دون التأثير على سير العملية الإنتاجية.

ولفت إلى أن الشركة تنفذ عمرات جزئية عند الضرورة، كما حدث في مطلع العام الجاري حين تمّت صيانة وحدة التقطير الفراغي، ووحدة معالجة الغاز (ميروكس)، وبعض معدات قسم التحسين، دون الحاجة إلى إيقاف المصفاة بالكامل. وأكد أنه يتم استغلال أي توقف طارئ لإجراء صيانة سريعة للأجزاء التي تتطلب توقفاً كاملاً.
وشدّد أكر على أن إجراءات السلامة تأتي في مقدمة الأولويات، حيث يتم إيقاف المصفاة تدريجياً بطريقة آمنة، ويجري تفريغ جميع المعدات من المواد النفطية، يليها كسح بالبخار لمدة 72 ساعة، ثم التبريد والغسيل بالمياه تمهيداً لتنفيذ الأعمال الساخنة. وأكد أنه لا يُسمح بدخول أي معدّة أو تنفيذ عمليات لحام دون موافقة قسم الأمن والسلامة، والتأكد من خلو البيئة من الغازات الخطرة وتوافر الأوكسجين الطبيعي، مع الالتزام بارتداء اللباس الوقائي، ووجود فرق الإنقاذ والطوارئ الطبية في حالة جاهزية.
كما أوضح أن بعض الخزانات المعطلة ستُعاد للخدمة بعد صيانتها، دون انتظار العمرة الشاملة، بفضل التعديلات الهندسية التي أُجريت خلال العمرة الجزئية السابقة، ما يسمح بإعادة تشغيلها دون توقف كامل.

وبخصوص المدة الزمنية المتوقعة لإنهاء الصيانة، أشار أكر إلى أنها قد تتراوح بين 60 و65 يوماً لأقسام القوى والتقطير والوحدات المساعدة، وتمتد حتى 105 أيام لأقسام التسخين والهدرجة وإنتاج الكبريت. وتوقّع أن تسهم هذه الصيانة في رفع الطاقة الإنتاجية بنسبة تصل إلى 25%، ما يعيد المصفاة إلى مستوى طاقتها التصميمية الذي عملت عليه قبل 15 عاماً، ويعزز تلبية الطلب المحلي المتزايد على البنزين والمازوت.
وأكد أكر أن رفع العقوبات عن سوريا سيساهم في تسهيل استيراد مستلزمات العمرة من معدات وقطع غيار بتكلفة أقل، عبر وكلاء الشركات الأجنبية، مشيراً إلى أن التحضيرات جارية لعمرة شاملة مقررة في صيف 2026، تتبعها مرحلة تحديث أنظمة التحكم وإنشاء وحدات جديدة، في إطار التوجه نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية ودعم الاقتصاد الوطني.
نعمان أصلان


