الاجتماع الذي يُعد باكورة أعمال المجلس، شكّل منصة حوار وطني تخصصي، ناقش من خلالها السيد الوزير ملامح الرؤية الإصلاحية الشاملة للوزارة، والتي ترتكز على تطوير منظومة النقل بما يتوافق مع تطلعات المواطنين، ويعزز مقومات التنمية المستدامة والربط الاقتصادي الإقليمي.
واستعرض الوزير بدر الهيكلية التنظيمية المحدثة للوزارة، التي تشمل إعادة ترتيب مهام المديريات والمؤسسات التابعة لها، في إطار سعي حثيث نحو رفع كفاءة الأداء المؤسسي، مع التأكيد على أهمية الانتقال إلى بيئة رقمية متكاملة.
كما كشف السيد وزير النقل عن إعداد مشروع قانون جديد لتنظيم نقل البضائع والنقل المتعدد الأنماط، يرتكز على العدالة والكفاءة، ويُدار عبر منصة إلكترونية موحدة تربط جميع الجهات الفاعلة في القطاع، في خطوة تؤسس لتجاوز العشوائية وتعزيز الشفافية.
وأكد الوزير بدر نيّة الوزارة إنشاء “المجلس الأعلى للنقل المستدام”، ليكون مرجعاً سياسياً وتنظيمياً للقطاع، يختص بصياغة السياسات الوطنية للنقل بكافة أنماطه، ومراجعة مشاريع القوانين، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية، وصولاً إلى بناء قطاع نقل متكامل ومترابط ومستدام.
وشهد الاجتماع عدداً من المداخلات من أعضاء المجلس، قدموا خلالها مقترحات وتوصيات متنوعة، تركزت على ضرورة الاستثمار في الكوادر الوطنية، والاستفادة من التجارب الإقليمية والدولية، وتعزيز التحول الرقمي في تقديم خدمات النقل، بما يواكب التحديات المستقبلية، ويؤهل سوريا لتكون جزءاً فاعلاً في مشاريع الربط والتنمية الإقليمية.
يجسّد هذا الاجتماع خطوة أولى ضمن سلسلة خطوات تستهدف تحويل قطاع النقل إلى محرك فعّال للتنمية، وعنواناً لمرحلة جديدة تقوم على التخطيط العلمي، والشراكة مع الخبرات الوطنية، والاعتماد على التحول الرقمي كمحور للإصلاح الإداري والفني في واحدة من أهم الوزارات الخدمية في البلاد.


