الوحدة 25-5-2025
أعلنت وزارة الطوارئ والكوارث عن إطلاق خطة استجابة طارئة تزامناً مع موسم الحصاد بهدف حماية المحاصيل الزراعية والغابات، وضمان الأمن الغذائي، والحد من الآثار البيئية والاقتصادية الناتجة عن الحرائق، وتقليل الخسائر في الأرواح والممتلكات.
وقد وضعت الخطة بالتشابك والتنسيق مع منظومة الدفاع المدني السوري، وأفواج الإطفاء، ومراكز حماية الغابات لتشمل كافة المناطق السورية، بما يتناسب مع التوزع الجغرافي للمراكز، والمساحات المزروعة في كل منطقة.
وتركزت الخطة على عدة محاور رئيسية، أبرزها التنسيق المؤسسي مع الجهات المعنية على مستوى مديريات الدفاع المدني والتخطيط، وتفعيل نقاط الاستجابة المتقدمة لضمان الجاهزية العالية، وسرعة التدخل إلى جانب تعزيز التوعية المجتمعية والوقاية.
وفي تصريح صحفي أوضح الدكتور حسام حلاق معاون وزير الطوارئ والكوارث أن الفرق المعنية بالخطة أجرت دراسة شاملة تضمنت مسحاً جغرافياً، وجمع بيانات دقيقة لتحديد المراكز الأكثر قرباً من المساحات المزروعة بناءً على تجارب السنوات السابقة، كما جرى تقييم احتياجات هذه المراكز من معدات ومواد وكوادر وتزويدها بما يلزم للقيام بمهامها عند اندلاع أي حريق.
ولفت حلاق إلى أنّه تم تحديد مراكز المؤازرة في كل مركز رئيسي، والطرق الآمنة والسريعة للوصول إليها أثناء التوجه للمؤازرة بالإضافة إلى تعزيز قنوات الاتصال، ورفع الجاهزية ضمن الإمكانيات المتاحة لتحقيق الاستجابة السريعة.
وبيّن حلاق أنّه تم تفعيل قنوات تنسيق فعالة مع مديريات الزراعة لتحديد المناطق عالية الخطورة، ومواقع المحاصيل التي تتطلب مراقبة دائمة، كما تم التنسيق مع مديريات المياه لضمان الوصول السريع إلى المناهل اللازمة أثناء عمليات الإطفاء، وتزويدها بالتجهيزات الداعمة، ومراكز حماية الغابات لإنشاء نقاط استجابة، وتبادل المعلومات حول الأحراش المعرضة لخطر الاشتعال.
وأكد معاون الوزير أنّ عمليات المتابعة تتم عبر تشكيل غرف تنسيق فرعية في مناطق جغرافية عدة تعمل على مدار الساعة بالتوازي مع وضع خطط مسارات واضحة لفرق الإطفاء لضمان الوصول السريع لمصادر المياه.
ولضمان الجاهزية العالية وسرعة الاستجابة أوضح حلاق أنه تم التخطيط لتفعيل 36 نقطة استجابة متقدمة، موزعة بناءً على تقييم المخاطر الجغرافية، وكثافة الغطاء النباتي. تشمل هذه النقاط 10 نقاط جوالة مزودة بصهاريج مياه، ومعدات إطفاء خفيفة، وأفراد مدربين، مخصصة للتدخل السريع في مناطق متفرقة، و26 نقطة ثابتة مزودة بتجهيزات كاملة من آليات وخراطيم مياه وخزانات، تعمل كنقاط دعم لوجستي للمناطق المحيطة.
وأشارحلاق إلى أنّ العمل جارٍ على تجهيز 26 نقطةحالياً، وسيتم تشغيل هذه النقاط بالتعاون مع جميع الجهات المذكورة. وتضم كوادر من الدفاع المدني مدربة على الإطفاء ومجهزة للتعامل مع مختلف أنواع الحرائق، وخاصة حرائق القمح والشعير، والأشجار المثمرة، والأحراش الجبلية.
من جانبه، أشار وسام زيدان مدير برنامج البحث والإنقاذ في الدفاع المدني السوري، إلى أن هذه الفرق تؤكد أن التوعية لا تقل أهمية عن الاستجابة، لذا تم تكثيف جهود التوعية المجتمعية من خلال إنتاج ونشر ملصقات توعوية تبرز السلوكيات الخطرة في فصل الصيف، وكيفية الإبلاغ عن الحرائق، بالإضافة إلى إطلاق حملات توعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون لزيادة الوعي حول طرق الوقاية والإجراءات الاستباقية.
وأكد زيدان أنّ هذه الخطة الشاملة تمثل استجابة استباقية لمخاطر فصل الصيف، وتعكس التزام الدفاع المدني بحماية المجتمعات المحلية والموارد الطبيعية، وتبرز أيضاً أهمية التكامل والتعاون بين مختلف الجهات الرسمية والمجتمع المحلي، للحد من آثار الحرائق التي تزداد وتيرتها عاماً بعد عام، بسبب التغيرات المناخية والسلوكيات البشرية غير الآمنة.
وختاماً، أشار زيدان إلى أنه ورغم محدودية الإمكانات المادية واللوجستية في هذه المرحلة، فإنّ الخطوات تمثل الحد الأدنى من الاستعداد المطلوب، الذي يسهم في تخفيف أخطار الحرائق والحد من خسائرها البشرية والبيئية، مؤكداً على أن تطوير هذه الجهود، وتعزيز قدرات الاستجابة يتطلب دعماً إضافياً للشراكات.
داليا حسن


