الوحدة :15_5_2025
التوعية لمخاطر مخلفات الحرب مثل الألغام والذخائر غير المنفجرة، هي خطوة ضرورية لكنها لا تكفي وحدها لمواجهة الخطر الكبير الذي تشكله هذه المخلفات على الأرواح والممتلكات، فعلى الرغم من الجهود التي تبذلها مختلف المنظمات، مثل الأمم المتحدة ومنظمة اليونيسف، لتوعية الناس، فإن السؤال الأساسي يبقى: هل تفاعل الناس مع هذه الرسائل والتوجيهات كافٍ؟ وهل نجحت هذه الحملات فعلاً في التقليل من الحوادث المأساوية؟
في كثير من الأحيان تكمن المشكلة في أن هذه الحملات التوعوية تقتصر على نشر المعلومات دون أن تقدم حلولاً ملموسة للمشاكل التي يواجهها المتأثرون، وغالباً ما تقتصر الرسائل على التحذير والتوجيه دون أن يتبعها تغيير حقيقي في السلوك أو في مستوى الوعي لدى الناس.
أما عن “الحملات التوعوية” التي تشرف عليها المنظمات الدولية والمحلية، فإن هناك أهمية بالغة في تعزيزها وتوسيع نطاق تأثيرها، قد يكون من المفيد إشراك المجتمعات المحلية بشكل أكبر في عمليات التوعية والمشاركة الفعالة في نشر المعلومات، إلى جانب التعاون مع السلطات المحلية والجهات التنفيذية لضمان تطبيق توجيهات الأمان على الأرض، مثل هذه الجهود قد تكون أكثر فعالية إذا تم دمجها مع التدابير الوقائية والتقنية مثل إزالة الألغام، وتوفير مناطق آمنة للتنقل، وتقديم المساعدة للأشخاص الذين قد يتعرضون لخطر المخلفات الحربية.
كما يمكن أن تشمل الرسائل التوعوية محتوى يناسب جميع الفئات العمرية والمجتمعية، من خلال استخدام تقنيات جديدة مثل الفيديوهات التثقيفية التفاعلية أو التطبيقات الذكية التي تتيح للمستخدمين معرفة أماكن وجود الألغام وأفضل سبل تفاديها.
ختاماً، التوعية لوحدها قد لا تكفي، ولكنها جزء من حل أكبر يتطلب تضافر الجهود المحلية والدولية لتوفير بيئة آمنة للعيش.
هلال لالا


