وزير الخارجية والمغتربين: زيارة برلين ولندن تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات السورية الأوروبية

3 دقيقة للقراءة

الوحدة _ ربوع ابراهيم

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن عودة سوريا إلى الساحة الدولية هي وسيلة لخدمة الشعب السوري العظيم وحماية مقدراته، لافتاً إلى استمرار العمل لتبقى راية دمشق خفاقة في كل المحافل.

وقال الوزير الشيباني في تغريدة عبر منصة “X”: “اختتمنا أمس جولة دبلوماسية استراتيجية ومثمرة برئاسة فخامة السيد الرئيس أحمد الشرع إلى برلين ولندن، هذه الزيارة التاريخية تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات السورية _ الأوروبية مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، نطوي فيها صفحات العزلة لنفتح أبواب المستقبل”.

وأضاف وزير الخارجية أن هذه الجولة تكرس الاعتراف الدولي بسوريا الجديدة دولة المؤسسات والقانون، حيث تم الانتقال في العلاقات مع أوروبا من مربع “إدارة الأزمة” إلى بناء “شراكات استراتيجية” حقيقية وهو مسار سينعكس حكماً على رخاء الشعب ومستقبل البلاد، مشيراً إلى أن هذا التحول السياسي تُرجم بوضوح عبر الانفتاح الكامل في مستوى اللقاءات، بدءاً من المباحثات المعمقة مع فخامة الرئيس الألماني والمستشار فريدريش ميرتس في برلين وصولاً إلى اللقاء الاستثنائي مع جلالة الملك تشارلز الثالث ورئيس الوزراء في لندن، مضيفاً “دمشق تثبت اليوم أنها شريك سياسي موثوق”.

وفيما يتعلق بمجريات الجولة، أوضح الوزير الشيباني أن التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار شكلا أولوية قصوى على طاولة الشراكة الجديدة، حيث تمت مناقشة آليات تفعيل الاستثمارات الأوروبية والمساهمة في تأهيل البنية التحتية بشفافية، انطلاقاً من قاعدة الاستقرار والنمو المستدام، وأن المشاركة بمنتدى الأعمال الألماني _ السوري في العاصمة برلين توجت بتوقيع مذكرات تفاهم حيوية في قطاعي الطاقة والنقل، بينما تم بحث فرص الاستثمار البريطاني في البنية التحتية لسوريا في لندن، منوهاً “أن رفع العقوبات كان البداية واليوم نحصد النتائج”.

وقال وزير الخارجية: “سياسياً تأتي الجولة في لحظة إقليمية بالغة الحساسية لنؤكد للقيادتين الألمانية والبريطانية خيارنا الثابت: سوريا عامل استقرار لا طرف في الصراعات، التزامنا المؤسسي راسخ بالتعاون في مكافحة الإرهاب والتصدي الحازم لآفة المخدرات والجريمة المنظمة مع ضرورة تجنب التصعيد”.

وشدد الوزير الشيباني على ملف السوريين المغتربين في الخارج، حيث كان حاضراً بقوة في كافة النقاشات، مجدداً التأكيد على أن السوريين في المهجر هم أصول وطنية استراتيجية وليسوا أعباء، “ونرفض مطلقاً أي مساع للترحيل القسري ونعمل بجد مع شركائنا لتأهيل البنية التحتية وتوفير بيئة آمنة تليق بمن يختار العودة الطوعية الكريمة”، لافتاً إلى أن الحوارات المباشرة مع أبناء الجالية السورية المبدعة في أوروبا “كانت من أصدق محطات هذه الجولة وأجملها”، حيث تم الاستماع لهم باهتمام بالغ، معرباً عن شكره العميق لأبناء الجالية السورية على حفاوة الاستقبال، مؤكداً أن حضورهم جسد رسالة للعالم بأن السوريين شعب واحد لا تفرقه المسافات وبناء سوريا المستقبل مشروع وطني بامتياز.

واختتم وزير الخارجية مؤكداً أن المصلحة الوطنية السورية، هي البوصلة الدائمة والوحيدة، وأن مشروع الحكومة يرتكز على لم شمل السوريين وتضميد الجراح وبناء دولة قانون ومؤسسات تليق بتضحياتهم.

إرسال تصحيح لـ: وزير الخارجية والمغتربين: زيارة برلين ولندن تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات السورية الأوروبية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *