الوحدة- علي صقور
أصدرت وزارة العدل اليوم الثلاثاء بياناً أكدت فيه أنه انطلاقاً من مسؤولية وزارة العدل في ترسيخ سيادة القانون، وصون استقلال السلطة القضائية، وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة، بوصفها الركائز الأساسية لبناء قضاء مستقل ونزيه وعادل يحمي الحقوق والحريات ويصون كرامة الإنسان، ويعزز ثقة المواطنين بمؤسسات العدالة، تواصل وزارة العدل تنفيذ برنامجها الوطني للإصلاح القضائي، وإعادة بناء السلطة القضائية ومعالجة الإرث الثقيل والآثار الجسيمة التي خلفتها تركة النظام البائد على منظومة العدالة، وما ترتب عليها من إضعاف لاستقلال القضاء، وتفشي مظاهر الفساد، وانتهاك حقوق المواطنين.
وجاء في نص البيان: “اتخذ مجلس القضاء الأعلى الإجراءات القانونية اللازمة حسب قانون السلطة القضائية بحق عدد من القضاة الذين ثبت، بعد استكمال أعمال التفتيش والتحقيق وفق الأصول القانونية والضمانات المقررة ارتكابهم مخالفات جسيمة تمس شرف الوظيفة القضائية وكرامة القضاء، وصدور ممارسات عنهم تخالف أحكام الإعلان الدستوري، وأفضت إلى انتهاك حقوق المواطنين والإخلال بضمانات العدالة وسيادة القانون، الأمر الذي استوجب إنهاء خدمتهم وإبعادهم عن السلك القضائي، تأكيداً على أن القضاء لا يمكن أن يكون ملاذاً لمن يسيء إلى رسالته، أو يستغل سلطته، أو ينحرف بها عن مقتضيات العدالة، أو يمس الحقوق والحريات التي كفلها القانون والإعلان الدستوري”.
وأكدت وزارة العدل في بيانها أن مكافحة الفساد داخل المؤسسة القضائية، ومساءلة كل من يثبت تجاوزه للقانون أو إخلاله بواجبات وظيفته، تمثل نهجاً مؤسسياً راسخاً وخياراً إصلاحياً لا رجعة عنه، وأن معيار البقاء في السلك القضائي هو النزاهة والكفاءة والاستقلال، والالتزام بأحكام الإعلان الدستوري والقانون وأخلاقيات القضاء وضمانات المحاكمة العادلة، واحترام حقوق الإنسان.
وفي المقابل، أعادت الوزارة إلى السلك القضائي القضاة الذين فصلوا على خلفية مواقفهم من الثورة السورية ورفضهم الانصياع للنظام البائد، إنصافاً لهم، ورداً لاعتبارهم، وتجسيداً لالتزام الدولة بإعلاء سيادة القانون وترسيخ العدالة.
وأشار البيان إلى أنه وبالتوازي مع ذلك، ومع اقتراب انتهاء الدورة القضائية للسادة المحامين الذين استوفوا متطلبات التأهيل واجتازوا امتحاناتهم النهائية تمهيداً لالتحاقهم بالسلك القضائي، وانطلاق الدورة الجديدة لطلاب القضاء في المعهد العالي للقضاء، تمضي الوزارة في إعداد وتأهيل جيل جديد من القضاة، يجمع بين الكفاءة العلمية والنزاهة والاستقلال، والالتزام بأحكام القانون والإعلان الدستوري وأخلاقيات القضاء، بما يكرس قضاءً عصرياً مستقلاً يواكب تطلعات الشعب السوري، ويصون سيادة القانون، ويحمي الحقوق والحريات، وينسجم مع المبادئ والمعايير الدولية الناظمة لاستقلال القضاء، ويلبي تطلعات الشعب السوري ويضمن حقوقه.
واختتم البيان بتأكيد وزارة العدل أن مسيرة الإصلاح القضائي ماضية بثبات وحزم بإشراف مجلس القضاء الأعلى؛ فإنها تشدد على أنها لن تتهاون مع أي مظهر من مظاهر الفساد، أو إساءة استعمال السلطة، أو أي ممارسة تمس حقوق المواطنين أو تنال من هيبة القضاء واستقلاله.




