الوحدة – مياد إبراهيم
أكدت وزارة الصحة استمرار جهودها للوصول إلى استراتيجية صحية عادلة ومستدامة تشمل جميع المحافظات، انسجاماً مع شعار “من الوقاية إلى الرعاية” الذي تتبناه الوزارة، بمناسبة اليوم العالمي للصحة في السابع من نيسان.
وفي هذا الإطار، أوضح مدير الرعاية الصحية الأولية في الوزارة، الدكتور محمد السالم، أن عدد المراكز الصحية العاملة حالياً بلغ 1320 مركزاً من أصل 1740، بعد أن كان 960 مركزاً فقط في فترة سابقة، وأرجع السالم خروج بعض المراكز من الخدمة إلى نقص الكوادر، والأضرار التي لحقت بالبنى التحتية، جراء جرائم النظام البائد، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى بعض المناطق.
وأشار د. السالم إلى أن الوزارة تعمل على تطوير القوى العاملة الصحية، وتأهيل المرافق المتضررة، وتوسيع الخدمات المقدمة في مراكز الرعاية، بهدف تعزيز ثقة المواطنين بالمنظومة الصحية، وضمان معرفتهم بالخدمات المتكاملة المتاحة.
وفي هذا السياق، تشمل الخدمات المقدمة: رعاية الأم والطفل، الصحة الإنجابية، صحة الفم والأسنان، الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، برامج التلقيح الوطني، إدارة الأمراض المزمنة، رعاية كبار السن، برامج التغذية وصحة الأسرة، إضافة إلى تعزيز التثقيف الصحي والمشاركة المجتمعية.
وبيّن السالم أن الوصول إلى نموذج متكامل للرعاية الصحية لا يزال يواجه تحديات تتعلق بهجرة الكوادر، وتضرر البنية التحتية، وصعوبة تأمين المستلزمات الأساسية، لافتاً إلى بدء تطبيق نماذج أولية في بعض المناطق، تمهيداً لتعميمها لاحقاً.
كما شدد السالم على أهمية تعزيز السلوكيات الصحية والوقاية كركيزة للحفاظ على الصحة العامة، مؤكداً دور الوزارة في الكشف المبكر وتوفير العلاج للأمراض الأساسية، داعياً إلى رفع مستوى التعاون بين المجتمع والقطاع الصحي، مشيراً إلى تفعيل برنامج “الصحة المجتمعية” والعمل على تطويره عبر إشراك المواطنين في التخطيط الصحي.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة كانت قد أطلقت خلال شباط الماضي مشروعين بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة “UPP” الإيطالية، يهدفان إلى تحسين جودة الرعاية الصحية الأولية، وتعزيز الحوكمة الصحية، والاستجابة للأزمات.
ويتضمن المشروع الأول إعادة تأهيل 22 مركزاً صحياً في ريف حلب، فيما يركز المشروع الثاني على تطوير القيادة والإدارة في الرعاية الأولية واعتماد نموذج “صحة الأسرة” وإدماج خدمات الصحة النفسية.


