نواتج الصرف الصحي تتدفق  في ريف الدريكيش.. والخطر يدق ناقوسه بالأراضي الخصبة

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – سليمان حسين

من وادي الفوّار، الذي يقع بين عدّة قرى في ريف الدريكيش الغربي، يمتد مسيل لمياه الصرف الصحي جدير بأن يوصف بـ “النهر”، لسريره الواسع وتدفق نواتجه الملوثة في ذلك الوادي الذي يُعد خصباً مقارنة بمناطق زراعية أخرى.

هذا المسيل قادم من مدينة الدريكيش والقرى المحيطة بها، على امتداد قرية البياضة وبيت خميّس، ومن الطرف الآخر يبرز رافد لمياه الصرف الصحي الخاص بقرى تخلة وجبل تخلة وبيت بدعة، وكذلك بيت خميّس وغيرها.

سابقاً، كثر الحديث “الإنشائي” حول بناء محطة معالجة لتنظيم تلك المنطقة، وتخليص الأهالي من تلك المناظر التي تُعد مصدراً للتلوث، ومنطلقاً للروائح الكريهة وتكاثر البعوض والحشرات الضارة، إلا أن المشروع اصطدم باعتراضات واستملاكات كثيرة.

وفي ذلك الوادي، تتوفر خيرات كثيرة تعتاش عليها أسر فقيرة، سواء كانت حمضيات أم خضراوات حقلية، وهي الآن تقع تحت مقصلة التلوث، لاسيما وأن الأمطار الغزيرة فعلت فعلتها واختلطت الأمور بعد الفيضانات التي أحدثتها الأمطار وما رافقها من انجرافات. ومع العلم أنه بالإمكان تجميع الإمكانيات وتغطية ذلك “النهر” في المناطق الأكثر تضرراً ريثما تتم عملية إحياء فكرة محطة المعالجة، فقد بات لزاماً على المارين من هناك “كتم الأنفاس” لمسافة طويلة، بدلاً من استنشاق عبق الأزهار الفريدة التي تنبت في الجبال المجاورة.

إن الوضع العام لهذا المكان يفوق إمكانيات بلدية الدريكيش والقرى المحيطة بها، والتلوث البيئي بات يدق ناقوس الخطر، وهو التحدي الأكثر خطورة في الآونة
الأخيرة.

وفي الوقت الذي بدأت فيه المؤسسات الحكومية الخدمية معالجة الكثير من العوائق، تبرز قضية الصرف الصحي كأحد أهم القضايا التي لابد من استدراكها، خاصة مع قدوم الصيف والانطلاق نحو البرامج السياحية التي تليق بمنطقة تُعدّ عنواناً عريضاً للسياحة الجبلية.

إرسال تصحيح لـ: نواتج الصرف الصحي تتدفق  في ريف الدريكيش.. والخطر يدق ناقوسه بالأراضي الخصبة

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *