الوحدة – يارا السكري
على مدار عام كامل شهدت دائرة التأهيل والتدريب التربوي في مديرية التربية بمحافظة اللاذقية دأباً متواصلاً ودورات تدريبية مكثفة شملت نحو 12 ألف متدرب، وسط متابعة القائمين في المديرية لعمل الدائرة ومخرجات ما يتم تنفيذه.
رئيسة دائرة التأهيل والتدريب التربوي في تربية اللاذقية رباب الخير أوضحت لصحيفة “الوحدة” أن الاحتياجات التدريبية لهذا العام تم تحديدها بالتنسيق مع مختلف الدوائر في المديرية، وذلك ضمن خطة عمل، مشيرة إلى بعض العوائق التي تواجه عملية التنفيذ، ومنها انقطاع التيار الكهربائي أثناء الدوام، إلى جانب نقص الوسائل الحديثة التي تعيق تقديم بعض البرامج بالكفاءة المطلوبة.
وعن استثمار التحول الرقمي في تطوير مهارة الكوادر المستهدفة، أشارت الخير إلى أنه يتم عبر عمليات التدريب المتواصل للكوادر التربوية لرفع كفاءتها فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، ودمج التكنولوجيا بالتعليم، والتي بدورها تنعكس إيجاباً على الطلاب، حيث يتم تطبيق ما تعلمه المتدربون مع الطلاب في المدارس، وقد حققت نتائج ملموسة في الأداء.
أما أبرز الدورات التدريبية المكثفة التي أقامتها الدائرة العام الفائت، بيّنت رئيسة الدائرة أنها تضمنت دورة دعم وتعزيز بيئات التعلم الآمنة “يونيسكو”، استهدفت 120متدرباً من الكادرين التدريسي والإداري، ودورات استثمار الوسائل التعليمية لأمناء المخابر، استفاد منها 20 مشاركاً، كذلك 20 مشاركاً آخر من أمناء المكتبات استفادوا من دورات الوسائل التعليمية، إضافة إلى 30 مشاركاً في دورات لمديري المدارس، ولمعلمي الحلقة الأولى ورياض الأطفال، استفاد منها 20 متدرباً.
بينما وصل عدد المشاركين في دورة رفع كفاءة المعلمين التربوييين إلى 9095 متدرباً، وقد شملت دورة رفع كفاءة الكوادر التدريسية في المديريات 1027 متدرباً، واستفاد 130 موجهاً اختصاصياً من دورة رفع جودة أداء الكوادر التدريسية الاختصاصية.
وفيما يتعلق بدورات الوسائل، فقد لفتت الخير إلى أن كل دورة حسب أهدافها تشمل فئات معينة تستفيد من الورشات المقامة، حيث أقامت الدائرة دورة وسائل تعليمية متخصصة في المواد الدراسية، شارك في كل منها 24 مدرساً ومدرساً مساعداً، شملت مواد الاجتماعيات والعلوم والرياضيات والفيزياء والكيمياء، إلى جانب مواد اللغة العربية والأجنبية.
وبالشراكة مع المنظمات الدولية، تطرقت رئيسة الدائرة إلى أبرز الدورات المنفذة وهي دورات المدارس الآمنة “اليونيسف” بثماني مراحل لعدد من الكوادر التعليمية والإدارية في المدارس بلغ 480 متدرباً، إلى جانب دورات الدعم النفسي الاجتماعي “يونيسف” على ثلاث مراحل، عبر 7 ورشات، مستهدفة 650 مرشداً ومعلماً وإدارياً في المدارس، أيضاً أقيمت دورة دعم نفسي اجتماعي الموجه للأطفال الأكثر ضعفاً؛ (ذوي الإعاقة)، ومشروع مستقبلي 3 في اللاذقية بالشراكة مع “منظمة أرض الإنسان الإيطالية” للمعلمين والإداريين في محافظة اللاذقية، حيث بلغ عددهم 140 معلماً وإدارياً، ودورة تعزيز قدرات مربيات الأطفال “يونيسف” لـ 60 من مربيات شعب استعدوا للالتحاق بالمدرسة.
وللتعلم المتمازج نصيبه من الدورات والتأهيل، حيث أفادت الخير بإقامة دورة التعلم المتمازج، ودورة تحليل السلوك التطبيقي لمدرسي شعب التعلم المتمازج استهدفت 43 معلماً، إضافة إلى دورة المنهج الصحيّ لـ 60 مشاركاً شملت المساعدات والمثقفات الصحيات، ومديري ومعلمي الحلقة الأولى، كذلك استهدفت الدائرة عبر دوراتها الموجهين التربويين والاختصاصيين من خلال دورة رفع جودة أداء الكوادر التعليمية والتدريسية والتربوية استفاد منها 34 متدرباً.
وتجدر الإشارة إلى أن دائرة التأهيل والتدريب التربوي هي دائرة تعنى بتدريب وتأهيل الكوادر التعليمية والتدريسية والتوجيهية والإشرافية والإدارية والصحية في مديرية التربية باللاذقية، يضاف إلى ذلك متابعة تنفيذ الدورات التدريبية وإعداد التقارير الفنية عنها للوزارة، والإشراف على المعاهد التقانية، ومتابعة العملية الامتحانية والفاقد التعليمي وإصدار وثائق التخرج للمعاهد.
وتأتي هذه البرامج التدريبية الواسعة بناء على مسؤولية الدائرة الشاملة عن تأهيل الكوادر، سعياً لرفع كفاءتهم كخطوة أساسية نحو تطوير العملية التعليمية، ورافداً للجهود المبذولة للوصول إلى بيئة تعليمية أكثر أماناً وتطوراً، تنعكس إيجاباً على جودة تعليم الطلاب وتمكينهم لمستقبلهم.


