الوحدة – يمامة ابراهيم
لم يسبق أن احتفت سوريا بهذا العدد من الأعياد دفعة واحدة ما يؤكد أننا في موسم أعياد وطنية واجتماعية تلتقي لتزين حياتنا وتجدد فينا الفرح على اعتبار أن العيد مناسبة مفرحة.
في العيد نستحضر دفتر الأيام، ونستعرض أسماء الأصدقاء والأقارب وجميعهم يقفون على ضفاف الروح نبعث لهم بطاقة معايدة نستحضرهم فرداً فرداً، فالعيد طقس اجتماعي محفز للتسامح والمودة ونسيان الضغائن وتجاوزها بصفاء القلوب.
عيدنا هذا العام ليس لمة للأهل والأصدقاء وتبادل الأماني والتهاني مع المعارف فحسب، بل هو لمة فرح للأسرة السورية الكبيرة التي التقت للاحتفاء بانطلاق الثورة السورية في ذكراها الخامسة عشرة، وهذا ما أضفى على فرحة العيد ألواناً زاهية تجدد الأمل بغد أجمل يعبر إليه جميع السوريين على جناح المحبة والتسامح.
سنوات عديدة مرت كانت أعيادنا فيها كالحة متشحة بالسواد، وكم من أعياد مرت حزينة خجولة من دماء سفكت ظلماً وعدواناً، حيث لم يكن لأي عيد بهجة، وكيف يكون له بهجة ولسان حال السوريين يردد “عيد بأية حال عدت ياعيد” اليوم يتجدد فرح العيد وتحلو أوقاته الممزوجة بعبق الانتصار، اليوم يحق لنا أن نفرح، وسوريا يليق بها الفرح بعد أن خلعت السواد وارتدت البياض ثوباً ابدياً وعنواناً لإشراقة الصباح.
لكل المحتفين بولادة سوريا الجديدة وانتصار ثورتها، لكل المحتفين بعيد الفطر السعيد، لكل الأمهات في عيدهن، لكل المحتفين بعيد النيروز، لكل السوريين على امتداد الجغرافيا المقدسة نقول: “كل عام وأنتم بألف خير وإليكم جميعاً نرفع بطاقة معايدة بلا عنوان”.


