الوحدة – معينة جرعة
أقام المركز الثقافي العربي في عين الشرقية محاضرة بعنوان “مواقع التراث العالمي في سوريا” قدمها رئيس المركز الأستاذ ميلاد حسن، حيث بدأ حديثه عن أهمية سوريا التاريخية والحضارية، مؤكداً أن سوريا تعد من أقدم مراكز الحضارة في العالم، فقد تعاقبت عليها حضارات متعددة تركت بصماتها في مواقع تاريخية مميزة ما جعلها تحظى بعدد من المواقع المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي.
واستعرض المحاضر أبرز مواقع التراث العالمي في سوريا، وهي مدينة دمشق القديمة من أقدم المدن المأهولة في العالم التي تتميز بأسواقها العريقة وجامعها الأموي وأحيائها التاريخية، ومدينة حلب القديمة التي تضم قلعة حلب الشهيرة والأسواق المسقوفة، وكانت مركزاً تجارياً مهماً عبر التاريخ، وأيضاً مدينة بصرى القديمة التي تشتهر بمسرحها الروماني الضخم المحفوظ بشكل ممتاز، وتدمر المدينة الصحراوية التاريخية التي عُرفت بأعمدتها الضخمة، وكونها محطة تجارية مهمة على طريق الحرير،وقلعة الحصن من أهم القلاع الصليبية في العالم التي تتميز بتحصيناتها القوية، وأيضاً القرى الأثرية في شمال سوريا، وهي مجموعة من القرى البيزنطية المهجورة التي تعكس نمط الحياة الريفية القديمة.
أما عن أهم التحديات أضاف حسن: “تعرضت هذه المواقع لأضرار كبيرة بسبب الحروب والإهمال مما يهدد استمراريتها، ويستدعي جهوداً دولية للحفاظ عليها”، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على التراث فهو ضرورة لعدة أسباب منها تعزيز الهوية الثقافية، ودعم السياحة والاقتصاد، ونقل الحضارة للأجيال القادمة.
واختتم حسن محاضرته بقوله: “تبقى مواقع التراث العالمي في سوريا شاهداً حياً على عظمة التاريخ الإنساني، والحفاظ عليها مسؤولية مشتركة لضمان بقائها للأجيال القادمة”.




