مها سليمان.. فن الحياة المصغّرة داخل التيراريوم

3 دقيقة للقراءة

الوحدة ـ ديما محمد

يُعدّ تنسيق العصاريات والصباريات والتيراريوم من الفنون الحديثة التي تجمع بين العلم والجمال، حيث تتحول النباتات إلى لوحات حية تنبض بالتوازن والانسجام، لا يقتصر هذا الفن على الزراعة التقليدية، بل يتجاوزها ليخلق أنظمة بيئية مصغّرة تعكس روح الطبيعة داخل مساحات محدودة، مما يجعله خياراً مثالياً للديكورات العصرية ولمحبي التفاصيل الفريدة.

بداية الشغف.. من التعليم إلى الاحتراف

في لقاء مع صحيفة “الوحدة”، تتحدث مها سليمان من محافظة طرطوس عن رحلتها قائلة إن انطلاقتها الحقيقية جاءت بعد سنوات من التعلم، حيث تحوّل شغفها بالنباتات إلى فن متكامل، وجدت في العصاريات والصباريات مصدر إلهام، لما تتميز به من أشكال هندسية جذابة وقدرة عالية على التحمل، مما دفعها إلى ابتكار تنسيقات فنية تجمع بين الإبداع والدقة.

العصاريات والتيراريوم.. أنظمة بيئية متكاملة

ارتكزت أعمال مها على تصميم أنظمة حيوية نشطة تحقق توازناً ذاتياً داخل أوعية زجاجية أو قوالب فنية مبتكرة، لا تقتصر هذه التنسيقات على الجانب الجمالي فحسب، بل تمثل بيئات مصغّرة تعيش بتناغم، مما يمنحها طابعاً فريداً يجمع بين الاستدامة البيئية واللمسة الفنية الراقية.

أبرز الأعمال.. الطبيعة كقطعة ديكور معاصرة

من خلال أعمالها، استطاعت مها تحويل العصاريات إلى مناظر طبيعية مصغّرة تناسب مختلف أنماط الديكور الحديث، تعتمد في تصميماتها على توزيع العناصر النباتية بطريقة مدروسة تحقق التوازن البصري، مع الاهتمام بأدق التفاصيل التي تمنح كل قطعة شخصية مستقلة لا تشبه غيرها.

التفاعل مع الجمهور.. تجربة البازارات

شاركت مها في عدد من البازارات، مثل “بازار آذار” (14 و26)، حيث أتيحت لها فرصة التواصل المباشر مع الجمهور، وقد لمست من خلال هذه المشاركات تقدير الناس للأعمال اليدوية الدقيقة والذوق الرفيع، إضافة إلى اهتمامهم بالحصول على قطع فنية مميزة تحمل طابعاً خاصاً.

طموح مستقبلي.. ريادة في تصميم الطبيعة الزجاجية

تطمح مها إلى أن تكون اسماً رائداً في مجال تصميم التيراريوم وتنسيق العصاريات، من خلال تطوير التقنيات المستخدمة والارتقاء بفن التنسيق النباتي، وتسعى باستمرار إلى تقديم أعمال مبتكرة تضيف قيمة نوعية للسوق، بحيث تجمع كل قطعة بين الاستدامة والجمال، وتبقى بمثابة بصمة فريدة تعكس هوية فنية متميزة.

يؤكد هذا الفن أن الطبيعة ليست مجرد عنصر خارجي، بل يمكن احتواؤها وإعادة تشكيلها بأسلوب إبداعي داخل مساحاتنا اليومية، ومن خلال تجارب مثل تجربة مها سليمان، يتجلى كيف يمكن للشغف أن يتحول إلى رسالة فنية تُثري الذوق العام وتضيف لمسة من الحياة والجمال إلى كل زاوية.

إرسال تصحيح لـ: مها سليمان.. فن الحياة المصغّرة داخل التيراريوم

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *