من توثيق المعاملات إلى صناعة الحي.. مختار شريتح ينقل الخدمات إلى آفاق جديدة

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – خديجة معلا

حي شريتح من الأحياء القديمة الحديثة التي جمعت بين عراقة الماضي وحداثة الحاضر، فتحول بحكم الزحف العمراني من أطراف المدينة إلى قلبها، تنظيمه حديث يخلو من العشوائيات إلا فيما ندر، شوارعه عريضة، وبنيته التحتية شبه مكتملة.

“الوحدة” التقت مختار حي شريتح محمد خير كمال الدين في مكتبه الكائن في شارع المكاتب، هذا الرجل الستيني الذي يؤمن بالعمل التشاركي، استطاع أن يحول عمل المختار من النمطية التقليدية المعتادة للمخاتير كاستكمال البيانات، تقديم سند إقامة، تصديق إخراج قيد، موافقة سفر، نقل أثاث، حصر إرث، نسخ عقود إيجار..الخ، إلى أداة فاعلة على الأرض بما يحاكي متطلبات الحي وواقع أهله.

اليوم، يحاول خير ليكون في موقعه الصحيح الذي يأخذ مكاناً أبعد من كونه مُصدِّق معاملات، لتتصدر خدمات الحي الأولوية، يشير خير إلى شاشة مراقبة أمامه، موصولة بكاميرات مراقبة للشوارع الرئيسة بالحي، يقول إنه ركّبها على حسابه الخاص بهدف ضبط أي سرقة قد تطرأ هنا أو هناك.

الرجل الستيني هو ابن كار وتاجر سيارات منذ عقود، يعرف كيف تُدار الأمور، بدأ أولاً من المدرستين الواقعتين في حدود حيه، ففعّل قرار تغيير أسماء المدرستين، ونفذ آرمتين من تقدمته باسم “حمزة بن أبي طالب” و”سنابل الغد”، مؤكداً أن وضع المدرستين كان متردياً، فعمل على استبدال الصنابير أضعف الإيمان، لكن المدرستين ما زالتا تحتاجان إلى المزيد، لذلك هو يسعى مع التربية لتأمين حماية لهما ممن وصفهم بـ”المشاغبين” الذين يعتدون على سور المدرستين ويتسببون ببعض الفوضى، تبدو علاقة الرجل طيبة مع رؤساء المفاصل الرئيسة في بلدية اللاذقية، ويمتدح التعاون معهم في حل مشاكل الحي، من ردم الجور المفتوحة وتقليم الأشجار المشرئبة، لكن ما زال هناك المزيد الذي يسعى المختار بالتعاون مع أعضاء لجنة الحي لتحقيقه.

يشير خير إلى حدائق مشغولة من السكان المجاورين، مزروعة لحسابهم، يعتبرونها حقاً لهم، وهو يرى أنها مستولى عليها وينبغي إعادتها ملكاً عاماً، وبخصوص النظافة، يوضح أن الحاويات تغيب عن بعض الشوارع الرئيسة في شريتح بفعل البعض من قاطني الحي الذين يرفضون وجود حاوية قرب منازلهم، ما يضطر البعض للسير ٥٠٠ متر إلى أقرب حاوية، والكثير يرمون القمامة من شرفات منازلهم.

أما الزحام الذي يعد سمة في شوارع شريتح لاسيما شارع المكاتب، فيعتبره خير عقدة فكها بإيجاد ساحات لصف السيارات، ويقترح ساحتين: الأولى قرب مدرسة سنابل الغد، والثانية بداية المشروع من جهة البانوراما، والتي كانت مكباً للنباشين، تم استبعادهم وتنظيف الموقع، مؤكداً أنه سيصار إلى التعاون مع البلدية من أجل ترحيل الردميات في أكثر من موقع، على أن ترسل البلدية تركساً للتعزيل، وأما المشكلة الأهم والتي تعلم بها الاتصالات، إذ صارت سرقة الكابلات عرفاً معتاداً: مجهولون يسرقون والاتصالات ترقع وتصلح الأكبال وراءهم، ومن كثرة السرقات فإن الإصلاح يتأخر والمواطن يتململ.

إرسال تصحيح لـ: من توثيق المعاملات إلى صناعة الحي.. مختار شريتح ينقل الخدمات إلى آفاق جديدة

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *