معرض دمشق الدولي للكتاب … تظاهرة ثقافية تضيء بالكلمة مستقبل الأجيال

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – ياسمين شعبان

انطلقت في العاصمة دمشق فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب، وللحدث دلالاته العميقة التي تغوص في الفكر لتنتج وعياً جمعياً يستنهض قوى المجتمع، ويصوغ الحياة بصبغة ثقافية.

أهمية المعرض ليست في انطلاقته فقط، ولا في توقيته، ولا بعدد دور النشر المشاركة فيه سواء من سوريا أو خارجها، فرغم أهمية كل ذلك، يبقى الأهم تحرير الكلمة من سجونها ومعتقلاتها، وإفساح المجال للفكر أن ينطلق على رحابته ورؤاه.

المعرض يسمح للإبداع بأن يفرد جناحيه، محلقاً بالآداب حيناً، وبفنون المعارف والعلوم أحياناً، وما بينهما عناوين متنوعة تحمل بين دفتيها كنوزاً معرفية تواكب تطور الحياة في تاريخيها وجغرافيتها وفلسفتها واقتصادها ومدارسها السياسية.

النشاطات والفعاليات التي سترافق المعرض، من توقيع كتب، ونقاش عناوين وحوارات فكرية وثقافية، قد تكون علامة فارقة أخرى للمعرض،فهي تأتي للمرة الأولى في مناخات من الحرية الفكرية التي لا رقيب عليها ولا تضييق.

وهذا بدوره يفتح شهية المشاركين للخوض في نقاشات كانت محرمة سابقاً خلال عقود من الظلم والاستبداد الفكري والثقافي.

يحمل المعرض آمال وتطلعات السوريين، والقراء، والناشرين إلى بناء جيل يدرك أهمية الكلمة الجامعة التي توحد السوريين، تصوغ وعيهم، وترتقي بذائقتهم الأدبية والفكرية.

اليوم يعود الاعتبار للكتاب، وتُطوى سنوات طويلة من التحجيم، وينطلق معرض الكتاب محطة متوهجة تضيء بالكلمة مصابيح الهداية.

المشهد برمته يؤسس لواقع جديد متحرر من الأدلجة الفكرية، ويهيئ لتبادل ثقافي وفكري بين الكتّاب والمفكرين، وكل ذلك يدلّ على نجاح المعرض وتميزه كتظاهرة تحالفت مع النجاح من لحظة انطلاقتها.

إرسال تصحيح لـ: معرض دمشق الدولي للكتاب … تظاهرة ثقافية تضيء بالكلمة مستقبل الأجيال

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *