مشقيتا… العيد انتهى والزوار ما زالوا يتوافدون

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – هدى سلوم

رغم انقضاء عطلة عيد الأضحى، ما زالت بلدة مشقيتا في ريف اللاذقية تعيش أجواء العيد بكل تفاصيلها، مع استمرار تدفق آلاف الزوار الذين قصدوا البحيرات والمواقع الطبيعية الساحرة، في مشهد يعكس حيوية الموسم السياحي هذا العام ويؤكد عودة المنطقة إلى واجهة المقاصد السياحية المفضلة.

وعلى الطريق المؤدي إلى البحيرات، اصطفت مئات السيارات الخاصة وحافلات النقل والدراجات النارية، وسط ازدحام مروري كبير دفع عدداً من شباب البلدة إلى التطوع لتنظيم السير وتسهيل حركة المركبات، التي كانت تتقدم أحياناً أمتاراً قليلة كل نصف ساعة بسبب كثافة الإقبال.

وتحولت البحيرات والمساحات الخضراء المحيطة بها إلى وجهة لعشرات العائلات ومجموعات الأصدقاء، الذين جاؤوا مجهزين بمستلزمات التخييم وقضاء أوقات ممتعة بين زرقة المياه والسماء، وبين الأشجار والأزهار التي تزين المكان، فيما أضفت نسمات الجبل المنعشة مزيداً من السحر على المشهد.

ولم تقتصر أجواء الفرح على الكبار، بل شملت الأطفال الذين التفوا حول باعة البالونات والطائرات الورقية، في صورة تعكس حيوية المكان وحجم الحركة السياحية التي تشهدها المنطقة.

السيد ماجد، القادم من حلب، أكد أنه زار مشقيتا مرات عديدة سابقاً، لكنه لم يشهد هذا الحجم من الإقبال من قبل، مشيراً إلى أنه اضطر للانتظار طويلاً حتى تمكن من ركن سيارته، قبل أن يتوجه إلى أحد المطاعم التي اعتاد زيارتها منذ سنوات. وقال: لا أستطيع زيارة مشقيتا دون تذوق فطائر أم ربيع التي تتميز بمذاق خاص.

من جهتها، أوضحت زوجته أن العائلة تقضي معظم عطلها في مشقيتا، وليس فقط خلال الأعياد، لافتة إلى أنهم يستأجرون منزلاً شهراً كاملاً ويزورون يومياً مواقع طبيعية مختلفة مثل عين المجوية وقرجالة والنهر الأسود والصفصاف، مؤكدة أن جمال المنطقة طبيعي وأصيل، وأن تكاليف الإقامة والطعام ما تزال مناسبة مقارنة بمناطق سياحية أخرى.

أما مجموعة من الشباب القادمين من إدلب، فأكدوا أن زيارتهم الحالية هي الأولى إلى مشقيتا بعد أن سمعوا عنها من أصدقاء وأقارب سبق أن زاروها.

وأجمعوا على أن المنطقة تتمتع بجمال طبيعي استثنائي وهدوء يميزها عن كثير من الوجهات الأخرى، مشيرين في الوقت نفسه إلى الحاجة لتوسعة بعض الطرق وتحسين الخدمات والترويج السياحي الإلكتروني للمكان.

وقالت الشابة ريم، القادمة من حماة، إن زيارتها الأولى إلى مشقيتا فاقت جميع توقعاتها، حيث أمضت وقتاً ممتعاً مع زوجها وأصدقائها على ضفاف البحيرة، واستطاعت التقاط العديد من الصور وسط مناظر طبيعية خلابة. وأضافت أن الأسعار المناسبة وحسن الضيافة شجعاها على التفكير بالعودة مجدداً واستئجار منزل لقضاء فترة أطول في البلدة.

ويؤكد المشهد العام في مشقيتا أن الموسم السياحي بدأ بقوة هذا العام، وأن الطبيعة الساحرة التي تتمتع بها المنطقة ما تزال قادرة على استقطاب الزوار من مختلف المحافظات، لتبقى واحدة من أجمل الوجهات السياحية الجبلية في سوريا.

إرسال تصحيح لـ: مشقيتا… العيد انتهى والزوار ما زالوا يتوافدون

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *