مذكرة تفاهم سورية -سعودية لتعزيز صناعة الأسمدة باستخدام السجيل الزيتي

3 دقيقة للقراءة

الوحدة ـ رنا غانم

وقعت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في سوريا مذكرة تفاهم مع شركة “سامي روك” السعودية، برعاية مشتركة من وزارتي الطاقة والاقتصاد والصناعة، لإطلاق مشروع استثماري جديد يقوم على استخدام السجيل الزيتي في إنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP).

تأتي هذه المذكرة في سياق توسيع آفاق التعاون الإقليمي، وتعزيز الصناعات الاستخراجية والتحويلية بما يسهم في رفع القيمة المضافة للثروات المعدنية السورية، وفتح المجال أمام استثمارات نوعية في قطاع الفوسفات، وتم توقيع المذكرة بحضور مسؤولين من الجانبين.

وأشار مدير عام المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية سراج الحريري إلى أن المشروع يتمتع بآلية تنفيذ سريعة، موضحاً أن الاتفاق سيتحول إلى عقد مباشر مع شركة سامي روك السعودية التي وصفها بأنها من الشركات الرائدة في الشرق الأوسط، خصوصاً في مجال استثمار الهيدروجين المستخرج من السجيل الزيتي، وأضاف أن المشروع لا يقتصر على إنتاج الأسمدة، بل يشكل مدخلاً لسلسلة مشاريع مستقبلية تشمل استثمار الملح والصناعات التحويلية المرتبطة بالخامات المعدنية المحلية على أن تضطلع الشركة السورية للتعدين القابضة (SMC) بدور محوري في استكمال هذه المشاريع بكفاءة ومرونة.

من جانبه، أوضح نائب رئيس مجلس إدارة شركة “سامي روك” إبراهيم بابلي أن مذكرة التفاهم تمثل تعاوناً بين ثلاث جهات رئيسية هي وزارة الطاقة ممثلة بالمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية، ووزارة الاقتصاد والصناعة، إلى جانب الشركة السعودية ” سامي روك”، ولفت إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في تطوير صناعة الأسمدة في سوريا اعتماداً على السجيل الزيتي كمادة أولية، في تجربة وصفها بأنها غير مسبوقة عالمياً على المستوى التجاري.

وبيّن بابلي أن شركته تمتلك براءة اختراع تتيح استخدام السجيل الزيتي لإنتاج الهيدروجين الذي يدخل بدوره في تصنيع الأمونيا، وهي مادة أساسية تتفاعل مع الفوسفات بعد معالجته لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية، والتي تعد هامة جداً للاقتصاد الزراعي السوري وللتصدير.

بدوره، أكد مدير عام الشركة العامة للفوسفات والمناجم المهندس أسامة محمود أن المشروع يهدف إلى تعظيم الاستفادة من الخامات المحلية في سوريا، لافتاً إلى أنه سيتم استخدام السجيل الزيتي الموجود في منطقة خناصر في محافظة حلب، حيث تقدر القيمة الاحتياطية بنحو 40 مليار طن، وأشار إلى أن التقنية التي توفرها شركة “سامي روك” تتيح إنتاج الهيدروجين، ومن ثم الغاز الأمونيوم الذي سيتم إدخاله مع الخام الفوسفاتي لإنتاج الأسمدة.

كذلك رأى معاون وزير الاقتصاد والصناعة محمد ياسين حورية في هذه المذكرة بداية فعلية لفتح باب الاستثمار في الثروات الطبيعية السورية، مؤكداً أن بناء اقتصاد قوي يتطلب الاعتماد على الثروات المحلية، وأضاف أن التعاون بين الوزارات المعنية يهدف إلى تفعيل هذه الاستثمارات، وتحويلها إلى مشاريع إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

إرسال تصحيح لـ: مذكرة تفاهم سورية -سعودية لتعزيز صناعة الأسمدة باستخدام السجيل الزيتي

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *