الوحدة – ثناء عليان
بمناسبة اليوم العالمي للتوحد، نظّم مشفى الدريكيش الوطني محاضرة تثقيفية توعوية حول اضطراب طيف التوحد، قدمتها أخصائية الأطفال والتوحد الدكتورة منار محمد، بالتنسيق مع الطبيبة المقيمة عفراء علي، وبحضور معاون مدير المشفى للشؤون الطبية الدكتور حمزة علي، وعدد من الأطباء المقيمين وكوادر التمريض، إضافة إلى ممثلين عن مركز «أنا وطفلي».
واستهلت المحاضرة بتعريف اضطراب طيف التوحد بوصفه اضطراباً نمائياً يظهر في مرحلة مبكرة من الطفولة، ويؤثر في مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، ويترافق مع أنماط سلوكية متكررة ومحددة.
وتناولت أبرز الأعراض، ومنها ضعف التواصل الاجتماعي والبصري، وعدم استجابة الطفل عند مناداته باسمه، والتأخر في النطق أو غيابه، وصعوبة التعبير عن المشاعر، إضافة إلى رفض التقارب الجسدي، واتباع سلوكيات روتينية مع مقاومة التغيير.
كما تطرقت إلى أنواع التوحد، مثل متلازمة أسبرجر، والتوحد الكلاسيكي، واضطراب النمو الشامل، واضطراب الطفولة التفككي، موضحة أن أسبابه قد تكون وراثية أو مناعية أو بيئية بيولوجية، إلى جانب عوامل مرتبطة بظروف الحمل والولادة، وعمر الوالدين، ولا سيما في حال تجاوز الأب سن الأربعين.
وأشارت إلى أساليب العلاج، التي تشمل العلاج السلوكي والأسري، وعلاج النطق، والعلاج الغذائي، والدعم بالفيتامينات، إضافة إلى العلاج الدوائي في حالات محددة.
وأكدت الدكتورة أن التوحد لا يعني التخلف العقلي، بل هو نمط مختلف من القدرات، مشددة على أهمية التشخيص والتدخل المبكر، ولا سيما بين عمر سنة ونصف وسنتين، لما لذلك من دور كبير في تحسين استجابة الطفل ودمجه في المجتمع.
وتأتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة من الأنشطة العلمية والتوعوية التي ينظمها المشفى، بهدف تعزيز الثقافة الصحية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة.




