للأهل الدور الأكبر.. الامتحانات مسؤولية الجميع

2 دقيقة للقراءة

مع انطلاق امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية، تدخل العملية التعليمية في سوريا واحدة من أهم محطاتها السنوية لأنها تشكل اختباراً لمنظومة متكاملة شارك في بنائها الطالب والأسرة والمدرسة والمؤسسات التربوية على امتداد عام دراسي كامل.

الامتحانات في جوهرها أداة لتقييم مخرجات العملية التعليمية ومدى نجاح الجهود المبذولة خلال العام، ولهذا السبب تتجاوز أهميتها حدود قاعات الامتحان لتصبح شأناً عاماً يشارك فيه الجميع، بدءاً من الأسرة التي وفرت ظروف الدراسة، مروراً بالمعلمين الذين تحملوا مسؤولية الإعداد والتوجيه، وصولاً إلى الجهات التربوية المكلفة بضمان حسن سير الامتحانات وتنفيذها وفق المعايير المعتمدة.

هذا العام، وفي مدارس الساحل السوري تتجه الأنظار إلى قدرة المؤسسات التعليمية على توفير بيئة امتحانية مستقرة وآمنة وعادلة، فالنجاح الحقيقي يتمثل في ضمان بيئة مريحة للطالب، وتوفير الظروف التي تسمح لكل طالب بأن يعبر عن مستواه العلمي بعيداً عن أي مؤثرات أو معوقات، ولكي نعطي أصحاب الجهد حقهم، فقد لوحظ اهتمام بالغ من قبل مؤسسات الدولة في اللاذقية وطرطوس بالعملية الامتحانية، بدءاً من عناصر الأمن التي وقفت منذ ساعات الفجر لحماية المدارس والطلاب، مروراً بشركة النقل الداخلي التي استنفرت كوادرها لتوصيل الطلاب، انتهاء بالكادر التربوي الذي وفر البيئة المناسبة للطلاب، حسب شهادة مراسلينا.

وفي المقابل، يبقى على الطلبة التعامل مع الامتحانات بوصفها مرحلة طبيعية من مراحل التعليم مع اهتمام أكبر دون قلق مفرط أو توتر زائد، كما أن الثقة بالنفس وحسن إدارة الوقت عنصران لا يقلان أهمية عن التحصيل العلمي نفسه.

للأسر دور كبير في هذه المرحلة، فالمطلوب التقليل من الضغوط النفسية على الأبناء، وتوفير أجواء من الهدوء والاستقرار تساعدهم على التركيز وتوظيف ما اكتسبوه من معرفة وخبرة خلال العام الدراسي.

تبقى الامتحانات محطة مهمة في المسار التعليمي، وما ينتظره المجتمع من هذه المرحلة يمتد إلى ترسيخ ثقافة الجهد والاستحقاق، باعتبارهما الأساس الذي تُبنى عليه الأجيال القادرة على صناعة المستقبل وتحمل مسؤولياته.

إرسال تصحيح لـ: للأهل الدور الأكبر.. الامتحانات مسؤولية الجميع

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *